آخر تحديث :الخميس-30 أبريل 2026-10:03م
أخبار وتقارير


محافظ أبين الرباش: معركتنا الحقيقية ضد الجهل والفرقة.*

محافظ أبين الرباش: معركتنا الحقيقية ضد الجهل والفرقة.*
الخميس - 30 أبريل 2026 - 08:50 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب: منصور بلعيدي

في لحظة تاريخية فارقة، وفي خطاب حمل دلالات عميقة تتجاوز حدود الكلمات لتصل إلى جوهر الهوية الأبينية، وجّه محافظ أبين، الزجتور مختار الرباش رسالة مكاشفة ومواجهة وطنية إلى أبناء المحافظة، داعياً إياهم إلى مغادرة مربعات الصراع والالتفاف حول مشروع "أبين الجديدة".


لم يكن خطاب المحافظ مجرد استعراض سياسي، بل جاء كوثيقة تصالحية تضع النقاط على الحروف. حيث أكد الرباش أن العدو الحقيقي الذي يتربص بالمحافظة ليس "الآخر" السياسي أو القبلي، بل هو *الجهل والفرقة*.

وشدد في خطابه على أن أركان النهضة التي يحلم بها الجميع لن ترتفع إلا فوق دعائم:

*التسامح المطلق:* كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.

*التكاتف الأخوي:* لنبذ لغة الهدم وطي صفحات الخلافات الماضية.

*المسؤولية الجماعية:* التي تشمل الجميع، من شيوخ وشباب، ورجال ونساء.


*التنمية البشرية.. قائد قطار الإعمار*

وفي رؤية ثاقبة لترتيب الأولويات، أعلن المحافظ أن *الإنسان الأبيني* هو المستهدف الأول من عملية البناء.

وأكد بوضوح تام أنه لا جدوى من بناء الجسور والمرافق والمدارس إذا ظل المواطن أسيراً لإرث النزاعات والعداوات.

"فالسلام ليس مجرد شعار نرفعه، بل هو سلوك نمارسه في فصولنا الدراسية، وفي ملاعبنا، وفي كل زقاق من أزقة مدننا."


لقد حدد الرباش ملامح "المعركة القادمة"، وهي معركة لا مكان فيها للبارود، بل هي *معركة وعي*. سلاحها "القلم"، ووقودها "عقول الشباب"، وغايتها الأسمى هي استعادة وجه أبين المشرق، ذلك الوجه الذي طالما عرفه اليمنيون بالثقافة والعلم والقيادة والزيادة ، قبل أن تشوهه نيران الصراعات المتلاحقة.


رسالة الرباش اليوم هي دعوة لاستنهاض الهمم، وصرخة في وجه الركود. هي تذكرة بأن أبين، بكل ثقلها التاريخي والجغرافي، تستحق أن تتحول من ساحة لتصفية الحسابات إلى ورشة عمل كبرى للبناء والإبداع.

فهل يلتقط أبناء أبين هذه الإشارة لبدء عهد "الإعمار الفكري والمادي"؟

الأيام القادمة هي الكفيلة بالإجابة.