أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الإدارة الأمريكية قد تتقدم بطلب إلى الكونغرس للحصول على تمويل إضافي كبير لصالح وزارة الدفاع، يخصص لمواصلة العمليات العسكرية المرتبطة بـإيران، إضافة إلى دعم مخزونات الذخائر.
وأوضح هيغسيث خلال جلسات استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أن الجزء الأكبر من التمويل المقترح لن يُخصص مباشرة لإيران، بل لإعادة تعبئة الذخائر والمخزونات العسكرية المستنزفة، مشيرًا إلى أن قيمة الطلب المحتمل ستقل عن 25 مليار دولار.
وقال خلال الجلسة إن "ما يتعلق بإيران سيكون أقل من 25 مليار دولار"، مضيفًا أن هناك طلبات أوسع تتعلق بالاحتياجات العسكرية العامة، بما في ذلك إعادة ملء الترسانات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق خطة أوسع للإدارة الأمريكية، يقودها الرئيس دونالد ترامب، تتضمن طلب ميزانية دفاعية غير مسبوقة للبنتاغون تصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة تُقدّر بنحو 50% مقارنة بالعام السابق، في ما يُعد أكبر توسع في الإنفاق العسكري منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان القائم بأعمال المراقب المالي للبنتاغون جولز هورست الثالث قد قدّر في وقت سابق أن إجمالي الإنفاق على العمليات العسكرية المرتبطة بإيران بلغ نحو 25 مليار دولار حتى الآن.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الميزانية الدفاعية الجديدة لا تشمل التكاليف المباشرة للحرب، إذ تسعى الإدارة إلى طلب تمويل إضافي قد يتجاوز 200 مليار دولار بشكل منفصل، وفق تقارير سابقة.
وخلال جلسة الاستماع، أشاد رئيس اللجنة النائب الجمهوري مايك روجرز بمقترحات زيادة الإنفاق الدفاعي، في حين أثار النائب الديمقراطي آدم سميث تساؤلات حول جدوى هذا الحجم من الإنفاق في ظل استمرار الجدل بشأن الرقابة المالية على البنتاغون.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الإدارة الأمريكية، مع استمرار الجدل السياسي حول استراتيجية الحرب وتكاليفها، في ظل دخول العمليات المرتبطة بإيران شهرها الثاني، وتصاعد الضغوط داخل الكونغرس من الحزبين لتوضيح الأهداف والتكاليف المستقبلية.