اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن الصراع في الشرق الأوسط لن ينتهي في المستقبل القريب، مرجّحًا استمراره على أكثر من جبهة في ظل وجود أطراف دولية تستفيد من استمرار حالة عدم الاستقرار.
جاء ذلك خلال مشاركته في ماراثون "المعرفة. الأوائل"، حيث قال إن "الفوضى تجلب المال"، مشيرًا إلى أن عدداً من الدول والقوى يعمل على إبقاء النزاع مفتوحًا رغم الكلفة الإنسانية الكبيرة التي تتحملها شعوب المنطقة.
وأوضح مدفيديف أن طبيعة الصراع تتسم بالتقلب، إذ "يخبو في مناطق ويشتعل في أخرى"، لافتًا إلى أن التطورات الحالية ترتبط بما يجري حول إيران، وما وصفه بالهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة بدعم من إسرائيل.
وأضاف أن النزاع قد ينتهي "عاجلًا أم آجلًا" وفق شروط معينة، لكنه استبعد إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة، مؤكدًا أن جذور الخلاف ستبقى قائمة، وأن ما يُطرح من صفقات حالية لا يكفي لإنهاء الصراع بشكل شامل.
وشدد المسؤول الروسي على أن الحل الحقيقي يمر عبر التطبيق الكامل للقانون الدولي، خاصة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية منذ عام 1947 وما تلاها، معتبرًا أن تجاهل هذه المرجعيات يعقّد فرص السلام.
وختم مدفيديف بالقول إن العديد من القوى الدولية لا تملك مصلحة في تحقيق تسوية نهائية، ما يجعل صراعات الشرق الأوسط مرشحة للاستمرار لسنوات طويلة، داعيًا إلى التعامل مع هذا الواقع ضمن الحسابات الاستراتيجية الدولية.