أصدر الطلبة اليمنيون المبتعثون في الهند بيانًا عاجلًا موجّهًا إلى قيادات الدولة، بينهم مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء، ووزارات التعليم العالي والمالية، ناشدوا فيه التدخل الفوري لإنهاء معاناتهم المتفاقمة جراء تأخر مستحقاتهم المالية.
وأوضح البيان أن آلاف الطلبة يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة وغير مسبوقة، نتيجة توقف صرف مستحقاتهم لخمسة أرباع متتالية، الأمر الذي حرمهم من أبسط مقومات الحياة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، الذي يفترض أن يكون وقتًا للاستقرار والطمأنينة.
وأشار الطلبة إلى أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على مسيرتهم الأكاديمية، حيث بات العديد منهم عاجزين عن سداد الرسوم الدراسية أو توفير السكن والاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى تراجع الأداء الدراسي وتأخر التحصيل العلمي لدى شريحة واسعة منهم.
وأكد البيان أن بعض الطلبة اضطروا إلى تعليق دراستهم أو تركها بالكامل، بحثًا عن مصادر دخل بديلة، في مشهد وصفوه بالمؤلم، كونه يهدد مستقبلهم العلمي ويبدد طاقات يعوّل عليها في بناء اليمن مستقبلًا.
وحذر المبتعثون من أن استمرار الأزمة لا يقتصر تأثيره عليهم كأفراد، بل يمتد ليشكل خطرًا على مستقبل البلاد العلمي والمعرفي، نتيجة فقدان الكفاءات المؤهلة.
وطالبوا الجهات المعنية بسرعة صرف كافة المستحقات المتأخرة، ومعالجة مشكلة تأخر “الربعية” بشكل جذري، إلى جانب وضع آلية واضحة تضمن انتظام الصرف مستقبلاً.
واختتم الطلبة بيانهم بالتأكيد على أن صبرهم قد بلغ مداه، محذرين من تفاقم الأزمة في حال استمرار تجاهل مطالبهم، ومشددين على أن ما يطالبون به هو حقوق مشروعة تكفلها الدولة، داعين إلى استجابة عاجلة تعيد لهم الاستقرار والأمل.