بقلم/ عوض آدم
لم يكن تتويج ثانويات خنفر بكأس البطولة الكروية، وانتزاعها المركز الثاني في المسابقة العلمية الأولى على مستوى محافظة أبين، مجرد فوز عابر في منافسة طلابية. بل كان تتويجاً لمسارٍ من العمل والدعم والإيمان بقدرات الشباب، وترجمةً عملية لشعار البطولة *"أبين أولاً.. بالعلم نلتقي ونرتقي"*، التي لقيت دعماً سخياً ورعاية كريمة من *الدكتور مختار الخضر الرباش الهيثمي* محافظ محافظة أبين، ما ساعد على إنجاحها وإخراجها بصورة مشرفة تليق بطلاب المحافظة.
في الميدان الأخضر، قدّم الفريق الكروي لثانويات خنفر أداءً لافتاً تُوّج بهدفين نظيفين في شباك فريق الوضيع بالمباراة النهائية، ليحمل أبناء المديرية كأس البطولة الأولى لثانويات المحافظة للعام الدراسي 2025-2026م. وعلى مقاعد التنافس العلمي، أكد طلاب خنفر تفوقهم الذهني وحصدوا المركز الثاني بعد منافسة قوية مع ثانوية مودية التي نالت المركز الأول.
هذا الحضور المزدوج في منصات التتويج علمياً ورياضياً لم يأتِ من فراغ. خلف هذا الإنجاز تقف سلطة محلية مؤمنة بأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأربح. وهنا يُسجل للسلطة المحلية بمديرية خنفر ممثلة بالأخ *المحامي مازن بالليل اليوسفي* مدير عام المديرية، دورها المحوري والفاعل. فالرجل لم يألُ جهداً في دعم أنشطة الشباب والطلاب العلمية والرياضية، وظل حاضراً ومتابعاً وداعماً، مؤمناً أن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة والملعب.
كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به *الكابتن حسام الحيدري* رئيس قسم الأنشطة بمكتب التربية والتعليم خنفر، الذي كان دينمو البطولة ومحركها الميداني. بجهده ومتابعته الدقيقة وتفانيه في الإعداد والتنظيم، استطاع أن يهيئ الأجواء المثالية للطلاب، ويصقل مواهبهم، ويقودهم بكل اقتدار إلى منصات التتويج.
إن ما حققته خنفر اليوم هو رسالة واضحة: عندما تتكامل جهود التربية والأنشطة مع دعم السلطة المحلية ورعاية قيادة المحافظة، تكون النتيجة أجيالاً قادرة على المنافسة والإبداع. فالتفوق الرياضي يصنع جسداً سليماً، والتفوق العلمي يصنع عقلاً مستنيراً، وكلاهما ركيزتان لنهضة "أبين أولاً".
فوز خنفر بالكرة ووصافتها بالعلم ليسا نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من التحدي. فالحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها. والأمل أن تتحول هذه الشرارة إلى شعلة دائمة، تُضيء دروب التنافس الشريف في كل مديريات المحافظة.
تهانينا لخنفر إدارةً وطلاباً ومعلمين، والشكر موصول لكل من آمن بأن "بالعلم نلتقي ونرتقي".