كتب / نائف زين ناصر:
في مرحلة شديدة التعقيد تمر بها محافظة عدن، حيث تتداخل الأزمات الخدمية والاقتصادية مع تحديات أمنية وإرث ثقيل من الاختلالات، يبرز اسم وزير الدولة محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ كشخصية إدارية وعملية تحاول العمل في مساحة صعبة بهدف إعادة قدر معقول من الاتزان إلى الواقع المحلي.
منذ توليه مهامه برزت تحركاته الميدانية في أكثر من اتجاه، خصوصًا في ملف الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء ومحاولة تحسين مستوى الاستقرار في ساعات التشغيل عبر التنسيق المستمر مع الجهات المختصة، في ظل واقع يواجه فيه المواطن انقطاعات متكررة ومعاناة يومية تشبه ليلًا طويلًا ينتظر فيه الناس ومضة نور لا تأتي دائمًا.
كما شملت جهوده ملف النظافة وتحسين مظهر المحافظة من خلال دعم حملات رفع المخلفات وتعزيز أداء صندوق النظافة، وهو ملف يعكس صورة المدينة التي تقاوم التعب وتحاول أن تستعيد ملامحها رغم تراكم الأيام الثقيلة.
وفي الجانب الإداري، سعى إلى إعادة تنظيم أداء المكاتب التنفيذية وتعزيز الانضباط الوظيفي، إضافة إلى تحسين التنسيق بين السلطة المحلية والجهات المركزية بما يساهم في معالجة الاختلالات الخدمية وتخفيف الضغط عن المواطنين الذين أنهكتهم التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة.
كما برزت جهود في متابعة عدد من المشاريع المتعثرة ومحاولة الدفع نحو استئنافها، إلى جانب فتح قنوات تواصل مع الجهات ذات العلاقة للتعامل مع الإشكالات الطارئة التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، وكأن المحافظة تحتاج من يعيد لها إيقاعها المفقود لا مجرد حلول مؤقتة، وكل هذه الخطوات تأتي خلال فترة وجيزة منذ توليه قيادة السلطة المحلية في محافظة عدن.
ومع ذلك فإن حجم التحديات في عدن لا يزال كبيرًا وثقيلًا، وفي مقدمتها التحدي الأمني الذي يعد من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا على استقرار المحافظة وحياة المواطنين، إلى جانب بقية التحديات الخدمية، ما يجعل أي إنجازات قابلة للقياس فقط بمدى انعكاسها الحقيقي على حياة المواطن واستمرار أثرها على الأرض.
إن أمام طاولة الأخ المحافظ اليوم مجموعة من الأولويات الملحة التي لا تحتمل التأجيل، وفي مقدمتها تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار الأمني، ودعم الأداء المؤسسي، ومعالجة الاختلالات المتراكمة بما ينعكس بشكل مباشر على حياة الناس ويخفف من معاناتهم اليومية.
إن عدن اليوم ليست مجرد محافظة تبحث عن خدمات، بل روح مدينة تبحث عن استعادة توازنها بين ما كانت عليه وما يمكن أن تكونه من جديد، ووضع مصلحة عدن فوق كل اعتبار.
ومن خلال متابعتي لأنشطته وتحركاته، فإن المحافظ عبدالرحمن شيخ يمتلك عزيمة وإصرارًا ونية صادقة للارتقاء بواقع عدن والسعي الجاد نحو تحسين خدماتها وإعادة الاعتبار لدور مؤسساتها، وكأن في خطواته محاولة لالتقاط نبض مدينة أنهكها الصبر لكنها لم تفقد الأمل.
كلمة أخيرة إلى أبناء محافظة عدن بكل أطيافهم وتوجهاتهم، المرحلة اليوم تتطلب وحدة الصف وتغليب مصلحة المدينة على أي خلافات، إن مساندة المحافظ الجديد في جهوده الخدمية والإدارية تمثل خطوة مهمة لدعم الاستقرار وتحسين الواقع، وعدن بحاجة إلى تعاون الجميع لاختصار المعاناة وتجاوز التحديات، فنجاح أي إصلاح مرتبط بتكاتف المجتمع ووضع مصلحة عدن فوق كل اعتبار سياسي أو شخصي، ولنا متابعة حول هذا الموضوع في الفترة المقبلة إن شاء الله تعالى.