رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الأربعاء، مشروع قرار تقدّم به الديمقراطيون يهدف إلى وقف العمليات العسكرية المرتبطة بإيران، في تصويت يعكس استمرار دعم الجمهوريين لسياسات الرئيس دونالد ترامب في هذا الملف.
وتعد هذه المرة الخامسة خلال العام الجاري التي يفشل فيها مجلس الشيوخ في تمرير تشريعات تسعى إلى تقييد صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية، حيث يتمسك الديمقراطيون بضرورة الحصول على تفويض من الكونغرس، معتبرين أن التدخل العسكري الحالي يفتقر إلى الأساس القانوني والمبرر الواضح.
وبموجب مشروع القرار، كان من المفترض إلزام الإدارة الأمريكية بسحب قواتها من مسار التصعيد العسكري، إلى حين حصولها على موافقة صريحة من الكونغرس لأي خطوات إضافية.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن “استمرار تأخر إدارة ترامب في إنهاء هذا النزاع سيزيد من تعقيد الموقف ويجعل الخروج منه أكثر صعوبة”، على حد تعبيره.
في المقابل، أبدى الجمهوريون تحفظًا على توجيه انتقادات مباشرة للرئيس، مع تأكيدهم في الوقت ذاته على رغبتهم في إنهاء التصعيد في أقرب وقت، لكن دون تقييد صلاحيات البيت الأبيض في إدارة الملف.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون إن غالبية الجمهوريين يرون أن الرئيس “يتحرك بشكل صحيح لضمان عدم امتلاك إيران لقدرات نووية تهدد الأمن العالمي”.
وجاء هذا التصويت بعد يوم واحد من إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين إضافيين، في ظل استمرار التوترات، وتزامنًا مع تهديدات سابقة باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشروط واشنطن.
ويأتي ذلك في وقت تقترب فيه المواجهات من تجاوز الإطار الزمني المنصوص عليه في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، والذي يحدد سقف العمليات غير المصرح بها من الكونغرس بستين يومًا، مع إمكانية تمديده إلى تسعين يومًا بشروط معينة تتعلق بالضرورة العسكرية وسلامة القوات الأمريكية.