كشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" عن ملامح نفوذ متزايد لقيادات في الحرس الثوري الإيراني داخل دوائر صنع القرار في طهران، مشيرًا إلى أن إدارة الملفات الحساسة في البلاد باتت تعتمد بشكل واسع على شخصيات عسكرية بارزة، في ظل تراجع الدور الفردي لأي قيادة مركزية مطلقة.
ووفقًا للتقرير، فإن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى علي خامنئي، لا يُنظر إليه باعتباره صاحب سلطة تنفيذية كاملة، بل يُعامل كعنصر مؤثر ضمن شبكة أوسع من مراكز النفوذ، مع الإشارة إلى أنه يتواصل بشكل غير علني ولأسباب أمنية، دون ظهور إعلامي مباشر.
وأوضح التقرير أن مجتبى يعتمد في جزء من حضوره السياسي على علاقاته القديمة مع قيادات الحرس الثوري التي تعود إلى فترة الحرب الإيرانية العراقية، إلا أنه لا يمتلك، بحسب التوصيف الوارد، نفس الثقل الديني أو السياسي الذي كان يتمتع به والده.
وأشار التقرير إلى ما وصفه بـ"مثلث نفوذ" يضم مجتبى خامنئي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ومسؤولًا أمنيًا سابقًا في الحرس الثوري، حيث يجتمع هؤلاء بشكل دوري لمناقشة ملفات استراتيجية تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية.
كما لفت إلى أن هذا التشكيل يلعب دورًا مؤثرًا في ملفات التفاوض مع الولايات المتحدة، مع تبني مواقف متشددة تجاه أي تنازلات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط قناعة داخل هذا التيار بقدرة إيران على الصمود في وجه الضغوط الخارجية.
وفي ما يتعلق بالملف النووي والهدنة السياسية، أشار التقرير إلى أن هذا النفوذ ساهم في تعطيل بعض مسارات التفاوض مؤقتًا قبل لقاءات إقليمية كانت مقررة، في ظل استمرار الانقسام داخل دوائر صنع القرار الإيراني حول مستقبل الاتفاقات الدولية.