أفاد مصدر حكومي باكستاني بأن رئيس الوزراء شهباز شريف عقد سلسلة اجتماعات مع عدد من وزرائه، من بينهم وزيرا الخارجية والداخلية، لبحث سبل إقناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تحويل الهدنة الحالية إلى وقف دائم لإطلاق النار، في ظل تردد إيراني في المشاركة بالجولة الثانية من المحادثات، ما دفع إسلام آباد إلى تكثيف اتصالاتها مع طهران، مستفيدة من دورها كوسيط إقليمي لتفادي تعثر المسار التفاوضي.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، لإتاحة المجال أمام مزيد من محادثات السلام.
وقال ترامب في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة استجابت لطلب الوسطاء الباكستانيين بإيقاف العمليات ضد إيران مؤقتًا، إلى حين توصل قادتها وممثلوها إلى اتفاق موحد واستكمال المفاوضات.
وكانت باكستان قد استضافت محادثات سلام في إسلام آباد، إلا أن ترامب، رغم إعلانه تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد، أكد في الوقت نفسه استمرار الحصار البحري الأمريكي على التجارة الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران عملاً عدائياً.
حتى صباح الأربعاء، لم يصدر أي تعليق رسمي من كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن إعلان ترامب، في حين أبدت بعض الأوساط الإعلامية في طهران تشككًا في جدية التصريحات.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، إن إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار، مكررة تهديداتها بكسر الحصار الأمريكي بالقوة. كما وصف مستشار لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات ترامب بأنها غير ذات أهمية وقد تكون محاولة للضغط أو المناورة السياسية.