آخر تحديث :الثلاثاء-10 مارس 2026-04:10ص
مجتمع مدني


جنوبيات من أجل السلام تنظّم حلقة نقاشية حول الحروب وآثارها على المرأة

جنوبيات من أجل السلام تنظّم حلقة نقاشية حول الحروب وآثارها على المرأة
الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 04:07 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب / نور علي صمد

في أمسية رمضانية روحانية، نظّمت مجموعة جنوبيات من أجل السلام، وبدعم من مركز مدنيين في ظل الصراع (سيفيك)، مساء أمس في العاصمة عدن حلقة نقاشية حول الحروب وآثارها على المرأة.

وفي بداية الحلقة النقاشية، ألقت رضية شمشير كلمة تطرّقت فيها إلى الحروب وآثارها المأساوية على الجميع، ولا سيما المرأة، مشيرة إلى أن «جنوبيات من أجل السلام» يعملن على شرح القضية الجنوبية على كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.

وأشارت إلى أن العنف ضد المرأة يُعدّ انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، خصوصاً بحق النساء المنتميات إلى الأقليات واللاجئات والمهاجرات ونزيلات الإصلاحيات، مؤكدة أن الرجل ما زال يمارس التمييز ضد المرأة بمختلف الوسائل والأساليب.

وأفادت شمشير أن منصة جنوبيات من أجل السلام تأسست برعاية ودعم من المعهد الأوروبي للسلام في 17 أبريل 2017م، وتسعى إلى بناء السلام والمحافظة عليه، وخلق شراكة مجتمعية مع مختلف الجهود الرامية إلى تعزيز مفاهيم السلام وفق المبادئ والقيم الإنسانية.

من جانبها، هنأت رئيسة مركز مدنيين من أجل السلام (سيفيك) دينا المأمون المرأة اليمنية بمناسبة ذكرى يومها العالمي، مشيدة بدورها الريادي والوطني وإسهاماتها المختلفة في كافة مجالات الحياة، ودفاعها المستميت عن كرامتها وحقوقها المشروعة، متمنية لجميع النساء الخير والسعادة في كل الأوقات.

بعد ذلك، قدّمت منى هيثم، عضو فريق الحوار الوطني الجنوبي والباحثة السياسية، الحلقة النقاشية، حيث تطرقت إلى الحروب وآثارها الكبيرة، كونها من أكثر الظواهر تأثيراً على المجتمعات، إذ لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وغالباً ما تتحمل النساء الجزء الأكبر من تداعيات هذه الحروب.

وأشارت هيثم إلى أن الحلقة تهدف إلى تعريف المشاركات بالأضرار الناتجة عن الحروب وعواملها المختلفة، مسلطة الضوء على التأثيرات المباشرة للحرب في بلادنا وانعكاساتها على المرأة، مع إبراز التحديات الإنسانية والاجتماعية التي واجهتها النساء خلال سنوات النزاع.

وأضافت أن المرأة كانت ولا تزال جزءاً لا يتجزأ من الحروب، سواء كضحايا أو كفاعلات ضمن التشكيلات العسكرية والاجتماعية.

وأردفت منى هيثم أن المرأة تعد من أكثر الفئات تضرراً في الحروب، إذ تتعرض لأشكال متعددة من المعاناة النفسية والجسدية والاجتماعية، إضافة إلى تهجير العائلات وتدمير المنازل، ما يجبرهن على اللجوء والنزوح، حيث يتحملن مسؤولية إعالة أطفالهن في ظروف معيشية صعبة تفتقر إلى الغذاء والماء والمأوى. كما أن كثيراً من النساء اللواتي عايشن الحروب شاركن في توثيق وتسجيل المآسي المرتبطة بها في مختلف المناطق.

وأوضحت منى، خلال الحلقة النقاشية، وضع النساء في مناطق النزاع، حيث يعانين من ارتفاع معدلات البطالة والفقر وفقدان الزوج أو الأخ أو الابن خلال الحروب، ما يزيد العبء على المرأة، خصوصاً إذا كانت المعيلة للأسرة، الأمر الذي يخلق تحديات اقتصادية كبيرة في ظل تدمير البنية التحتية والاقتصادية في مناطق النزاع.

وقد جرى نقاش مستفيض حول مجمل ما تم تقديمه خلال الحلقة النقاشية، التي اتسمت أجواؤها بالصراحة والشفافية، من خلال طرح الأفكار والرؤى الهادفة إلى تمكين المرأة الجنوبية من الحصول على أعلى المناصب في الدولة إلى جانب أخيها الرجل، والوصول إلى مواقع صنع القرار، باعتبار ذلك جزءاً رئيسياً من حقوق المرأة التي كفلها الدستور والتشريعات المعمول بها في بلادنا.

وخرجت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات، أبرزها:

ضرورة تعزيز الحماية للنساء في فترات الحروب.

تعزيز دور المجتمع المدني من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء المتضررات.

إعادة البناء بعد النزاع من خلال مشاركة المرأة في عملية إعادة بناء المجتمع، مع ضرورة تمكينها اقتصادياً واجتماعياً.

ضمان مشاركتها في عملية بناء السلام وصنع القرار.

دعم برامج التعليم للفتيات وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية.

وعقب ذلك تم تكريم رضية شمشير، رئيسة جنوبيات من أجل السلام، بترس تذكاري نظير جهودها الكبيرة في مختلف مراحل الكفاح والنضال من أجل نيل الاستقلال الوطني، وإسهاماتها الإيجابية في مختلف نواحي الحياة، باعتبارها رمزاً وطنياً من رموز المرأة الجنوبية التي شهد لها القاصي والداني.

وقد عبّرت شمشير عن سعادتها بهذا التكريم، قائلة إن تكريمها اليوم هو تكريم لكل النساء الجنوبيات، مؤكدة أن الجميع يكمل بعضه بعضاً، مضيفة أنه بالإيمان والإخلاص تجاه القضية سيتم الوصول – بإذن الله – إلى كل ما يُصبو إليه.

ولفتت في الوقت ذاته إلى أهمية زيادة دعم الرجل ومساندته للمرأة في مختلف المواقع، باعتبارها شريكاً حقيقياً في عملية التنمية والبناء.

وفي ختام كلمتها، تمنت لجميع المشاركات والأعضاء التوفيق والنجاح والإسهام الفاعل، كلٌّ من موقعه، لإيصال صوت القضية الوطنية إلى مختلف المحافل الوطنية والإقليمية والدولية.

حضر الحلقة النقاشية عدد من الشخصيات النسوية المجتمعية وأعضاء مجموعة جنوبيات من أجل السلام.