بحسب متابعتنا والتأكد مما تم تداوله حول القرارات الصادرة منكم بشأن تغيير قيادة قوات الأمن الوطني بمحافظة أبين، ممثلة بالعميد حيدرة السيد، تبيّن أن هذه القرارات – حتى اللحظة – لم يتم التراجع عنها، وذلك رغم الرفض الشعبي الواسع والموقف الموحّد لأبناء محافظة أبين بمختلف شرائحهم من شخصيات ومشايخ وقيادات ونخب وأعيان، وتمسّكهم بالقيادة الحالية ممثلة بالعميد حيدرة السيد، والقائم بأعماله القائد عبدالسلام عارف السيد، الذي يؤدي واجبه وعمله على أكمل وجه.
إننا نستنكر ونتألم، حرصًا منا على الحفاظ على ما تبقى من تماسك الصف، وتفادي الخروج بمواقف أو ردود أفعال قد يستغلها أعداء الجنوب، وعلى رأسهم القلم المأجور عادل الحسني وأدوات الإخوان والحوثي، الذين يسعون إلى شقّ الصف الجنوبي وضرب وحدته، وإدخال الفوضى، وتغذية الصراعات المناطقية وغيرها من الأمراض والظواهر والفتن الدخيلة علينا كجنوبيين، فلن نسمح بها.
لقد كنا وما زلنا نحترمكم أيها القائد عبدالرحمن المحرمي، ونعتبركم أحد أبناء هذه المحافظة خاصة، والجنوب عامة، ولم نختلف معكم سابقًا؛ فلا تدعوا هذه القرارات تحرق شعبيتكم في أوساط أبين ومجتمعها وأبناء الجنوب كافة. فمجرد الإصرار على هذه القرارات في قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقًا) بأبين، والتي قضت بتكليف قيادة جديدة، قد أحدث استياءً واستهجانًا واسعين. ومع استمرار المطالبات المجتمعية والاجتماعات المنعقدة لأبناء أبين حتى اليوم، لا يزال هناك تجاهل لعدم إصدار توجيه أو قرار رسمي يحترم المصلحة العامة وتضحيات ونضال أسرة الشهيد القائد عبداللطيف السيد ورفاقه، ويقضي بالتراجع عن هذه القرارات، أو نفيها وتوضيحها إن كانت غير صادرة منكم، خاصة إذا كان الهدف منها إثارة الفتنة والتحدث باسمكم لشق الصف الجنوبي وضرب التماسك والتلاحم الوطني الجنوبي.
إن محافظة أبين تشهد وضعًا أمنيًا مستقرًا، وأمنًا وأمانًا وسكينة، في ظل الجهود المبذولة من قيادة وأبطال قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقًا) بمحافظة أبين، وما يقدمونه من واجب وجهود جبارة وأداء عالٍ ويقظة في تنفيذ مهامهم الأمنية، تحت قيادة القائد عبدالسلام عارف السيد، الذي والده شهيد، وأخوه شهيد، وثلاثة من أعمامه شهداء، وعلى رأسهم الشهيد العميد عبداللطيف السيد. فلا تنكروا دور وتضحيات هذه الأسرة؛ فأنتم لا تخسرون أسرةً وحدها، بل محافظةً بأكملها، وشعبًا كاملًا يقف خلفهم في ظل هذه الظروف وشحة الإمكانيات وتكالب الأعداء. فلا تكسروا سواعد ما تبقى معنا من الرجال والقادة في هذه المحافظة التي تُعد أبين خاصرة الجنوب، وستظل شوكة الميزان. ولن يستتب الأمن، ولن ينجح العمل دونها ودون أبنائها المناضلين الذين ضحّوا بالدماء وخيرة وفلذات أكبادهم لتطهيرها، ولتعيش في أمنٍ وأمانٍ واستقرارٍ وحريةٍ وكرامة.
ونأمل من مكتب القائد عبدالرحمن المحرمي إصدار بيان وتوضيح رسمي سريع يؤكد أو ينفي ما صدر من هذه القرارات الخاطئة، التي قد تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، وعدم تمريرها. فالكلمة الصادقة والموقف المسؤول في هذه المرحلة كفيلان بإطفاء نار الفتنة، وتعزيز الثقة بين القيادة وأبناء المحافظة، وتغليب المصلحة العليا فوق كل اعتبار.
رحمة الله تغشاه وأسكنه الفردوس الأعلى، شهيدنا البطل عبداللطيف السيد، رجل المواقف الصعبة، ورفاقه وكل شهداء الجنوب. وإننا من خلفكم سنحافظ على طريقكم، ونستكمل السير في مشواركم البطولي ضد الإرهاب، وحماية الأمن والاستقرار والسكينة والطمأنينة، وصون النسيج الاجتماعي الجنوبي، وما ناضلتم من أجله.
نتمنى مشاركة المنشور ليصل إلى الجميع، باسمي وباسم كافة أبناء أبين؛ موقفنا واحد خلف القائد حيدرة السيد والقائد عبدالسلام عارف، وعلى درب شهدائنا الأبطال.
#أحمد_الجعدني_أبومحمد