آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-12:21ص

إغلاق مقرات الانتقالي لن يلغي القضية الجنوبية

الإثنين - 23 فبراير 2026 - الساعة 03:40 ص

م.مسعود أحمد زين
بقلم: م.مسعود أحمد زين
- ارشيف الكاتب

إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي لن يغير شيئًا في الواقع السياسي بالجنوب، الذي نشأ منذ الغدر بمشروع الوحدة في حرب 1994.

قد تتأثر المؤسسة البيروقراطية للانتقالي بإغلاق المباني والمقرات، لكن ذلك لن يلغي الانتقالي كأكبر حركة سياسية جنوبية مستقلة منذ ستينات القرن الماضي.

والمجلس الانتقالي الجنوبي امتداد طبيعي للحراك الجنوبي السلمي، الذي لم يكن لديه مؤسسات وفريق بيروقراطي في إدارته، لكنه استطاع، كحركة سياسية، تثبيت الحقوق العادلة للقضية الجنوبية واعتراف حكومة صنعاء الرسمي بها في مؤتمر الحوار الوطني، ثم تعميد هذا الاعتراف من مجلس الأمن الدولي في قراره الإلزامي الصادر تحت البند السابع في بداية 2014، بعد اختتام مؤتمر الحوار الوطني.

لهذه الأسباب، على مهندس السياسة السعودية في الجنوب أن يختصر الطريق على الجميع وعلى نفسه بالتعامل الإيجابي مع صلب القضية الجنوبية، بدلًا من التعاطي مع التداعيات فقط.

إغلاق المباني لن يلغي النشاط السياسي لأي حركة تحرر، ولا يؤثر في عقيدتها أو هيكلها التنظيمي، وتجارب الشعوب كثيرة في هذا المجال.

وربما هذه الإجراءات قد تطهر الانتقالي من الذين ركبوا موجته من باب الحصول على المزايا الوظيفية أو الشخصية فقط، وليس من باب الالتزام النضالي والمسؤولية الوطنية.

وانتهاج السياسة الأمنية لمعالجة هذا الملف سوف يقوّي المشروعية السياسية لهذه الحركة (الانتقالي)، وليس العكس. وما يمكن التوصل إليه اليوم من حوار وتوافقات مقبولة قد يصبح متعذرًا غدًا، ويستحيل توفير الأرضية المناسبة له في المستقبل.