أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بدء تنفيذ هجمات استهدفت مواقع تابعة لـحزب الله في مناطق متفرقة من لبنان، وذلك عقب توجيه إنذارات بالإخلاء لسكان عدد من القرى والبلدات اللبنانية.
وأظهرت لقطات متداولة غارات إسرائيلية استهدفت مباني في الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى مدن وبلدات في جنوب لبنان ومنطقة البقاع.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان حزب الله تبنّيه إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين، قال إنها جاءت �رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ودفاعاً عن لبنان�. وأعقب ذلك قصف إسرائيلي مكثف طال الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، فيما أعلنت تل أبيب اغتيال قيادات في الحزب خلال تلك الهجمات.
في السياق ذاته، أعلنت الحكومة اللبنانية صباح اليوم الحظر الفوري لأنشطة �حزب الله� العسكرية، معتبرة إياها خارجة عن القانون، مع قصر نشاطه على العمل السياسي.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون تعليقاً على إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية إن هذه الخطوة �تستهدف الجهود التي بذلتها الدولة لإبقاء لبنان بعيداً عن المواجهات العسكرية الخطيرة في المنطقة�، داعياً إلى التعقل وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
من جانبه، صادق رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية إيال زامير على الخطط الهجومية لمواصلة الحملة في الشمال، ووجّه بتعزيز الجهدين الهجومي والدفاعي في هذا القطاع.
وقال زامير إن الجهد الأساسي يتركز على إيران، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي مستعد للعمل في عدة ساحات في وقت واحد. وأكد أن تل أبيب كانت قد حذّرت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني مراراً من مسألة سلاح �حزب الله�، مشيراً إلى أن إسرائيل �ستدافع عن نفسها بوسائلها الخاصة�، وفق تعبيره.
وأضاف أن الحملة لن تقتصر على استهداف إيران، بل ستشمل توجيه �ضربة مدمرة� لـ�حزب الله�، مؤكداً أن الجيش يسيطر على الأجواء اللبنانية ومستعد للتعامل مع أي تهديد يتم رصده.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهات، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.