يتوجه وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى الجزائر يومي الإثنين والثلاثاء في أول زيارة رسمية رفيعة المستوى منذ تصاعد التوتر بين البلدين، وفق ما أكدت مصادر مقربة.
وأوضح مصدر لوكالة الأنباء الفرنسية أن نونيز أجرى اتصالًا هاتفياً مع نظيره الجزائري سعيد سعيود يوم الخميس للتحضير لهذه الزيارة، التي تأتي في ظل تراجع التعاون الأمني وحركة الهجرة بين البلدين إلى أدنى مستوياتها نتيجة التوتر القائم.
ويأتي الإعلان عن الزيارة بعد أيام من تصريح لنونيز، في الثالث من فبراير الجاري، وضع فيه شرطين مسبقين للزيارة: الإفراج عن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز واستئناف ترحيل الجزائريين المقيمين بشكل غير نظامي في فرنسا.
وأكد نونيز على ضرورة أن تبدأ الجزائر في استقبال مواطنيها المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا، مشيرًا إلى استئناف "المحادثات التقنية الأمنية" بين البلدين كإشارة إلى بوادر انفراج محدودة.
ويقبع الصحفي الفرنسي كريستوف غليز في السجن منذ سبع سنوات، في قضية تثير توتراً مستمراً بين باريس والجزائر. وتشهد العلاقات الثنائية أزمة دبلوماسية حادة منذ اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لإقليم الصحراء، الأمر الذي أدى إلى قطع الجزائر لجميع قنوات الحوار الثنائي وتعليق التعاون الأمني ووقف الزيارات الرسمية.