آخر تحديث :الجمعة-13 فبراير 2026-12:07ص
دراسات وبحوث


اكتشاف دماغي يفتح الباب لفقدان سريع للدهون المقاومة للنظام الغذائي

اكتشاف دماغي يفتح الباب لفقدان سريع للدهون المقاومة للنظام الغذائي
الخميس - 12 فبراير 2026 - 10:07 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

توصل باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن إلى اكتشاف مسار بيولوجي ناشط من الدماغ يمكن أن يؤدي إلى فقدان شامل للدهون في الجسم خلال أيام، دون الحاجة لتقليل كمية الطعام.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Metabolism، أن تحفيز إشارات محددة في دماغ الفئران أطلق عملية تفكيك واسعة للدهون، بما فيها الدهون "المستعصية" التي غالبًا لا تتأثر بالحمية أو التمارين، وفق ما ذكر موقع Medical Express.

انطلق الفريق من دراسة نوع خاص من الخلايا الدهنية الموجودة عميقًا في نخاع العظام، أطلقوا عليها اسم "الخلايا الدهنية المستقرة"، والتي تمثل حوالي 70% من محتوى نخاع العظم وتقاوم عادة فقدان الوزن التقليدي. ووجد الباحثون أن هذه الخلايا تحتوي على مستويات مرتفعة من بروتينات تمنع تكسير الدهون، ما يجعلها صعبة الاستهداف في الظروف اليومية.

في التجارب، قام الباحثون بحقن هرمون اللبتين مباشرة في أدمغة الفئران بشكل مستمر، ما أدى إلى انخفاض مستويات الغلوكوز والأنسولين، وبالتالي تقليل نشاط البروتينات المثبطة لتفكيك الدهون. وكانت النتيجة فقدان الفئران لجميع دهونها خلال أيام، رغم استمرارها في تناول الطعام بشكل طبيعي.

ورغم قوة هذا المسار، حذر العلماء من أن تطبيقه على البشر يحتاج لفهم أعمق، نظرًا لوجود الخلايا الدهنية "المستقرة" في مناطق حساسة مثل نخاع العظام، اليدين، القدمين وحول بعض الغدد الحيوية، وفقدانها قد يسبب مشاكل خطيرة مثل كسور العظام وتدهور جودة الحياة، كما يحدث في حالات الهزال الشديد.

يشير الباحثون إلى أن فهم هذه الآليات قد يساعد مستقبلاً في حماية مرضى اضطرابات الهزال من فقدان الدهون الحيوية، أو تطوير استراتيجيات لاستهداف الدهون "المقاومة" لعلاج السمنة. غير أن النتائج محصورة حتى الآن في النماذج الحيوانية، وتتطلب سنوات من البحث قبل أي تطبيق سريري محتمل.

وتؤكد الدراسة على أن التحكم في الوزن ليس مجرد مسألة سعرات حرارية، بل يعتمد على شبكة معقدة من الإشارات العصبية والهرمونية بين الدماغ والجسم.