آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-12:42ص
أخبار وتقارير


حراك الدبلوماسية في الرياض.. هل دقت ساعة الجنوب بـ "توقيت لندن"؟

حراك الدبلوماسية في الرياض.. هل دقت ساعة الجنوب بـ "توقيت لندن"؟
الإثنين - 09 فبراير 2026 - 10:36 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

بقلم : ناصر بن معن

تتسارع دقات الساعة السياسية في المنطقة، ومع كل خطوة يخطوها "التاج البريطاني" في الرياض، يتجه اهتمام العالم مجدداً نحو ملفاتنا الساخنة.


وصول الأمير ويليام إلى المملكة ليس مجرد زيارة بروتوكولية، بل هو تحرك يحمل في طياته "شيفرات" سياسية قد تعيد رسم المشهد في جنوب الجزيرة العربية، ضمن مثلث تنسيق استراتيجي يجمع (الرياض، أبوظبي، ولندن).


التاريخ يخبرنا أن لندن حين تتحرك، فإنها تتحرك بخرائط المصالح الكبرى، واليوم تبدو المعادلة أكثر وضوحاً.. لا استقرار في المنطقة دون تفاهم سعودي إماراتي متين، ودون وجود "ضامن دولي" خبير بجغرافيا وتفاصيل الجنوب.


وهنا يبرز التساؤل الكبير: هل حان الوقت لتستعيد لندن دورها التاريخي في إدارة وتأمين عدن، وغرفة نوم الملكة إليزابيث ألكسندرا ماري وندسور ، وحديقة وتمثال الملكة فكتوريا ، كشريك استراتيجي يضمن حماية الممرات الدولية ويحقق تطلعات شعبنا؟


لم يعد بإمكان المجتمع الدولي تجاهل حقيقة ثابتة ٠٠ أن مفتاح الاستقرار في البحر الأحمر، وتأمين شريان الملاحة في باب المندب، يبدأ من عدن ومن الجنوب .


ان هذه الزيارة بالتاكيد تضع "القضية الجنوبية" على طاولة الكبار كأولوية لا كـ "هامش"، وهي رسالة واضحة بأن المرحلة القادمة لن تقبل بأنصاف الحلول، بل تتطلب وجود إرادة دولية قوية تدير الدفة في عدن باحترافية دبلوماسية .


نحن اليوم أمام دبلوماسية "هادئة لكنها حاسمة"، تدرك جيداً أن أمن المنطقة مرتبط بإنصاف الجنوب، وأن العودة إلى "الجذور السياسية" قد تكون هي المخرج الوحيد لضمان سلام مستدام.