شهدت العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الأحد، مظاهرة جماهيرية حاشدة احتجاجًا على توجه الحكومة للتقارب مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" والتخلي عن سياسة الحياد التقليدية للبلاد.
وقال مارتن روتر، أحد منظمي التجمع، من على المنصة: "يجب العمل لضمان عدم نجاح هذه السياسة التي تحاول تدريجيًا جرّنا نحو جيش الاتحاد الأوروبي، وعلينا طرح هذا الموضوع في النقاش حول مستقبل جيشنا، بما يشمل شروط الخدمة وكل ما يتعلق به".
وسار المتظاهرون في شوارع وسط فيينا حاملين الأعلام النمساوية ولافتات كتب عليها: "نعم للحياد والسلام، لا لحلف الناتو"، كما رفعوا ملصقات تدعو إلى عالم خالٍ من الأسلحة وقرعوا الطبول خلال المسيرة.
وانتقد المشاركون القيود المفروضة على حرية التعبير، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أعربوا عن رفضهم للتحديد الرقمي والمراقبة البيومترية والحظر المحتمل للحسابات، مشيرين إلى مخاطر سيطرة "شبكات النخبة" والمؤسسات الكبرى على السياسة والإعلام.
يُذكر أن المظاهرة نظمتها حركة تدعو إلى الديمقراطية المباشرة والحفاظ على الحياد النمساوي، مع التأكيد على تبني سياسة خارجية سلمية ومستقلة.