كشفت تجربة سريرية حديثة أن دواء أوكسيبوتينين، المعروف عادة لعلاج فرط نشاط المثانة، قادر على تقليل الهبات الساخنة بشكل ملحوظ لدى الرجال الذين يتلقون العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا، محسنًا بذلك جودة حياتهم.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في دورية Journal of Clinical Oncology وشملت 88 رجلاً بمتوسط عمر 68.5 عامًا، أن جرعتين مختلفتين من أوكسيبوتينين (2.5 ملغ مرتين يوميًا و5 ملغ مرتين يوميًا) حققتا انخفاضًا كبيرًا في تكرار وشدة الهبات الساخنة مقارنة بالدواء الوهمي. فقد سجلت المجموعة الأعلى جرعة انخفاضًا متوسطًا قدره 6.89 هبة ساخنة يوميًا مع تراجع بمقدار 13.95 نقطة في شدة الأعراض.
وتحدث الهبات الساخنة عند الرجال الذين يخضعون للعلاج الهرموني بسبب انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، ما يؤدي إلى اضطراب في مركز تنظيم الحرارة في الدماغ، فيترجم الجسم أي تغير بسيط في الحرارة على أنه ارتفاع شديد، فيطلق استجابة سريعة تشمل توسع الأوعية الدموية وزيادة التعرق.
كما أوضحت الدراسة أن التحسن يبدأ سريعًا غالبًا خلال الأسبوع الأول من العلاج، واستمر طوال فترة التجربة. وكان جفاف الفم هو الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا، إلى جانب الإمساك والدوار واضطرابات النوم، مع ضرورة الحذر من خطر الإجهاد الحراري لدى كبار السن.
وأكد الباحثون أن النتائج توفر خيارًا علاجيًا إضافيًا لتخفيف هذه الأعراض الشائعة وتحسين جودة الحياة لدى مرضى سرطان البروستاتا الذين يخضعون للعلاج الهرموني، مع دعوة لمزيد من الدراسات لتحديد أفضل الممارسات العلاجية لهذه الفئة.