أبين تايم | تقارير
في واحدة من أكثر القصص الإنسانية مأساوية المرتبطة بكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986 يبرز اسم العامل الأوكراني فاليري خوديمتشوك الذي ارتبطت حكايته بالمفاعل الرابع المدمر حتى أصبح يُعرف بأنه الرجل الذي دُفن داخل المفاعل ولم يُعثر على جثمانه حتى اليوم.
كان خوديمتشوك يعمل مشغلاً أول لمضخات الدوران الرئيسية في محطة تشيرنوبل للطاقة النووية بأوكرانيا وفي ليلة 26 أبريل 1986 كان يؤدي عمله داخل المفاعل الرابع عندما وقع الانفجار النووي الذي غيّر تاريخ المنطقة وأثار واحدة من أخطر الكوارث النووية في العالم.
وتشير الروايات التاريخية إلى أن الانفجار العنيف دمّر أجزاء واسعة من مبنى المفاعل وأدى إلى انهيارات هائلة فيما كان خوديمتشوك موجوداً في منطقة المضخات ولم تتمكن فرق الإنقاذ من العثور على جثمانه رغم عمليات البحث التي أعقبت الكارثة.
ومع مرور الوقت جرى احتواء المفاعل الرابع داخل هيكل ضخم من الخرسانة والفولاذ لعزل المواد المشعة ومنع استمرار تسربها إلى البيئة وهو ما جعل الوصول إلى الموقع الذي يُعتقد أن رفاته بقيت فيه أمراً بالغ الصعوبة.
وبذلك لم يحصل الرجل على قبر تقليدي ولم تتمكن أسرته من استعادة جثمانه ليدفن في مقبرة مثل بقية الضحايا بل بقي اسمه مرتبطاً بالمفاعل الذي ابتلعه الانفجار وأصبح شاهداً على الثمن الإنساني الباهظ لتلك الكارثة.
ولا تزال قصة فاليري خوديمتشوك واحدة من أكثر القصص تأثيراً في ذاكرة تشيرنوبل إذ تختصر مأساة العاملين الذين واجهوا واحدة من أخطر الحوادث النووية في التاريخ ودفع بعضهم حياتهم ثمناً لها.
تشيرنوبل لم تكن مجرد كارثة نووية بل مأساة إنسانية بقيت بعض فصولها مدفونة تحت أنقاض المفاعل الرابع حتى اليوم.