آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-03:55ص
علوم وصحة


اكتشاف علمي يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأسنان.. جل مبتكر يعيد بناء طبقة المينا المتضررة

اكتشاف علمي يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأسنان.. جل مبتكر يعيد بناء طبقة المينا المتضررة
الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 03:55 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

في تطور علمي قد يشكل نقلة مهمة في مجال طب الأسنان توصل باحثون بجامعة نوتنغهام البريطانية إلى تطوير مادة هلامية مبتكرة قادرة على المساعدة في إعادة بناء مينا الأسنان المتضررة واستعادة خصائصها الطبيعية في خطوة قد تفتح الباب أمام أساليب علاجية جديدة لمشكلات تآكل الأسنان والحساسية والتسوس.


وتعتمد التقنية الجديدة على جل مصنوع من بروتينات مصممة لمحاكاة الآليات الطبيعية التي تتحكم في تكوين مينا الأسنان خلال مراحل النمو الأولى حيث يعمل بعد وضعه على سطح السن على تكوين طبقة دقيقة تتغلغل في الشقوق والمسامات المجهرية وتوفر إطاراً يساعد على إعادة بناء البنية المعدنية للمينا.


وتستفيد المادة من الكالسيوم والفوسفات الموجودين بصورة طبيعية في اللعاب لتوجيه نمو بلورات معدنية جديدة بصورة منظمة تتوافق مع التركيب الأصلي لمينا الأسنان بدلاً من الاكتفاء بتغطية المناطق المتضررة بطبقة خارجية مؤقتة.


وأظهرت الاختبارات التي أجراها الفريق البحثي أن المادة المستحدثة يمكن أن تساعد في استعادة الخصائص الميكانيكية للمينا لتقترب من خصائص الأسنان السليمة حتى عند تعرضها لظروف تحاكي الاستخدام اليومي مثل المضغ وتنظيف الأسنان بالفرشاة والتعرض للأطعمة الحمضية.


ولا تقتصر التطبيقات المحتملة لهذه التقنية على إصلاح المينا المتآكلة بل تمتد إلى معالجة المناطق المكشوفة من طبقة العاج التي تتسبب غالباً في حساسية الأسنان تجاه المشروبات الساخنة والباردة والأطعمة الحلوة كما قد تساعد في تحسين ارتباط بعض المواد المستخدمة في ترميم الأسنان.


ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة لأن مينا الأسنان لا تحتوي على خلايا حية قادرة على تجديد الأجزاء المفقودة منها بصورة طبيعية وهو ما يجعل علاج التآكل المتقدم أحد التحديات المستمرة في طب الأسنان.


ووفقاً للباحثين فقد بدأت خطوات نقل التقنية من المختبر إلى التطبيقات التجارية من خلال شركة ناشئة تحمل اسم مينتك بايو مع تطلع الفريق إلى تطوير منتج خلال العام المقبل.


ورغم النتائج الواعدة فإن التقنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتقييم السريري لإثبات فعاليتها على نطاق واسع لدى المرضى قبل اعتمادها علاجاً متاحاً في عيادات الأسنان.