تأخير صرف المرتبات لمنتسبي الدفاع والداخلية لأكثر من ثلاثة أشعر على التوالي لا يمكن تفسيره إلا كعقاب جماعي، لا يليق بدولة تدّعي احترام القانون.
هذا الإجراء يحرم عشرات الآلاف من الأسر من حق الحياة، ويُعد جريمة لا ينبغي السكوت عنها.
لو حدث هذا في زمن الدولة، لأُطيح بصاحب القرار أو لتسبب في انقلاب عسكري يطيح بالجميع.
فالرزق لا يُقطع، والكرامة لا تُهان.
فهل يُلام الجنود إن اضطروا إلى اتخاذ إجراءات غير قانونية للحصول على حقوقهم؟ وهل يُحاسبون على تصرفات ناتجة عن حرمانهم من أبسط حقوقهم؟
إن قانون المعاملة بالمثل لا يُطبق إلا حين يغيب القانون الحقيقي.
*دعوة للمجلس الرئاسي*
ندعو المجلس الرئاسي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاه منتسبي الوزارتين، والتوجيه الفوري بصرف رواتبهم دون تأخير.
فهؤلاء الجنود هم حماة الوطن، لا أدوات ضغط في صراعات سياسية.
إن كان الفساد قد نبت في جسد الدولة، فالجسد لا يُشفى إلا ببتره. ولكل ظالم نهاية... وإن طال الأمـد.