شهدت عدة مطارات أوروبية حالة من الاستنفار الأمني بعد تلقي عشرات الرحلات الجوية المدنية تهديدات بوجود عبوات ناسفة على متنها في موجة إنذارات متلاحقة دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تحويل مسارات طائرات وتنفيذ عمليات هبوط اضطراري والاستعانة بمقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الرحلات.
وأفادت تقارير إعلامية بأن نحو 30 رحلة جوية تأثرت بالتهديدات خلال يوم الخميس 5 نوفمبر الجاري وشملت شركات طيران أوروبية عدة بينها إير لينغوس ورايان إير وويز إير وفين إير ولوفتهانزا إيزي جيت ولات البولندية.
وكانت من أبرز الحوادث تحويل طائرة تابعة لشركة إير لينغوس كانت متجهة من العاصمة الأيرلندية دبلن إلى روما إلى قاعدة عسكرية فرنسية في منطقة إيفرو بعد تلقي بلاغ بوجود تهديد أمني على متنها حيث هبطت الطائرة بسلام وعلى متنها 151 راكباً وستة من أفراد الطاقم قبل إخضاعها للتفتيش.
كما اضطرت طائرات أخرى إلى تغيير مساراتها والهبوط في مطارات بديلة في بلغاريا والنمسا وفرنسا فيما رافقت مقاتلات عسكرية بعض الرحلات حتى وصولها إلى وجهاتها المحددة. وشملت الإجراءات الأمنية إجلاء ركاب وتفتيش الطائرات والأمتعة وإغلاق بعض مرافق المطارات بصورة مؤقتة.
وأكدت السلطات وشركات الطيران المعنية أن عمليات التفتيش لم تكشف عن متفجرات أو مواد مشبوهة في الطائرات التي جرى فحصها حتى الآن وهو ما عزز الاعتقاد بأن معظم البلاغات كانت تهديدات كاذبة ومتعمدة لإرباك حركة الطيران وإثارة القلق بين المسافرين.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة مماثلة من الإنذارات شهدتها أوروبا مطلع الأسبوع الجاري وأثرت في عدد إضافي من الرحلات والسفن السياحية وسط استمرار التحقيقات لتحديد الجهات المسؤولة وما إذا كانت هذه البلاغات تقف وراءها جهة منظمة أم أنها حوادث منفصلة.
وأثارت الحوادث مخاوف أمنية من احتمال استخدام التهديدات الإلكترونية والبلاغات الكاذبة ضمن أساليب الحرب الهجينة التي تستهدف إرباك المؤسسات الحيوية وزعزعة الثقة بالإجراءات الأمنية ورفع تكاليف تشغيل شركات الطيران والمطارات في القارة الأوروبية.