آخر تحديث :السبت-10 أكتوبر 2026-03:17ص
أخبار وتقارير


التلغراف: ألوية العمالقة الجنوبية تعود إلى واجهة المواجهة مع الحوثيين وتعيد رسم حسابات البحر الأحمر

التلغراف: ألوية العمالقة الجنوبية تعود إلى واجهة المواجهة مع الحوثيين وتعيد رسم حسابات البحر الأحمر
السبت - 10 أكتوبر 2026 - 03:17 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

أبين تايم | متابعات

سلطت صحيفة «التلغراف» البريطانية الضوء على الدور العسكري المتجدد لألوية العمالقة الجنوبية في المواجهات مع جماعة الحوثيين، معتبرة أن عودة هذه القوات إلى واجهة المعارك على الساحل الغربي لليمن تفتح الباب أمام تحولات جديدة في المشهد العسكري، وتعيد تسليط الضوء على التباينات في حسابات السعودية والإمارات بشأن مستقبل اليمن وممراته البحرية الاستراتيجية.

وبحسب التقرير، شاركت ألوية العمالقة الجنوبية في هجوم مضاد استهدف استعادة مناطق ساحلية سيطر عليها الحوثيون، في إطار عمليات تحظى بدعم جوي واستخباراتي من أطراف إقليمية ودولية، وسط استمرار المواجهات في المناطق المحيطة بمدينة تعز والطرق المؤدية إلى مضيق باب المندب.

وأشار التقرير إلى أن استعادة المناطق الساحلية لا تعني انتهاء المعركة، إذ لا تزال السيطرة على المرتفعات المطلة على المضيق تمثل تحدياً عسكرياً مهماً، في ظل أهمية الموقع للملاحة الدولية وحركة التجارة عبر البحر الأحمر.

العمالقة الجنوبية.. قوة عسكرية ذات حضور متنامٍ

وتطرق التقرير إلى نشأة ألوية العمالقة الجنوبية وتطورها منذ تشكيلها خلال سنوات الحرب اليمنية، موضحاً أنها اكتسبت خبرة ميدانية واسعة في المواجهات مع الحوثيين، خصوصاً على امتداد الساحل الغربي، حيث شاركت في عمليات عسكرية بارزة، من بينها التقدم نحو المخا ومناطق ذباب وباب المندب.

ووفقاً للتقرير، تلقت هذه القوات دعماً عسكرياً ولوجستياً من دولة الإمارات، شمل التدريب والتسليح والإسناد، الأمر الذي أسهم في تعزيز قدراتها القتالية وتوسيع حضورها في المشهد العسكري اليمني.

ولفتت الصحيفة إلى أن تقديرات أعداد مقاتلي العمالقة تتفاوت بين المصادر، فيما تمتلك القوة تشكيلات عسكرية متعددة وإمكانات ميدانية وإعلامية واستخباراتية، جعلتها أحد أبرز التشكيلات المسلحة المنخرطة في الصراع اليمني.

أبو زرعة المحرمي في واجهة المشهد

وتناول التقرير الدور القيادي للفريق أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة الجنوبية، مشيراً إلى حضوره العسكري والسياسي، وعلاقته بالمشهد الجنوبي وتطوراته خلال السنوات الماضية.

كما سلط الضوء على موقع المحرمي ضمن المؤسسات السياسية والعسكرية، في انعكاس لتداخل الأدوار العسكرية والسياسية في اليمن، حيث تتقاطع الحسابات المحلية مع مصالح القوى الإقليمية وتوجهاتها بشأن مستقبل البلاد.

باب المندب محور للصراع الإقليمي

وأكد التقرير أن الأهمية الاستراتيجية لألوية العمالقة لا تقتصر على دورها في ساحات القتال، بل ترتبط أيضاً بموقع انتشارها على الساحل الغربي وقربها من مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتتقاطع في هذه المنطقة اعتبارات الأمن البحري والتجارة الدولية والنفوذ الإقليمي، ما يجعل السيطرة على السواحل والمرتفعات والطرق المؤدية إلى المضيق عاملاً مؤثراً في حسابات الأطراف المنخرطة في الصراع.

ويرى التقرير أن عودة العمالقة إلى واجهة المواجهة مع الحوثيين تمنحها دوراً مؤثراً في التطورات العسكرية على الساحل الغربي، خصوصاً في ظل محاولات استعادة المناطق التي خضعت لسيطرة الجماعة خلال الفترة الماضية.

تباينات سعودية إماراتية تتجاوز الساحة اليمنية

وتوقف التقرير عند طبيعة العلاقة بين السعودية والإمارات، مشيراً إلى أن البلدين شاركا في التحالف العسكري الذي تدخل في اليمن عام 2015، لكن أولوياتهما ومقارباتهما بشأن مستقبل البلاد شهدت تباينات متكررة.

ففي حين تركز الرياض على دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحفاظ على مؤسسات الدولة، قدمت أبوظبي دعماً لقوى محلية جنوبية، بينها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يتبنى مشروع استعادة دولة الجنوب.

وأوضح التقرير أن هذه التباينات انعكست في محطات متعددة من الصراع، خصوصاً خلال المواجهات السياسية والعسكرية التي شهدتها عدن ومناطق أخرى، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في الجنوب.

كما أشار إلى مساعي السعودية لتعزيز حضور تشكيلات عسكرية أخرى، من بينها قوات درع الوطن، في إطار حسابات أمنية وسياسية تتصل بموازين القوى المحلية.

معركة الساحل ومستقبل الجنوب

وخلص التقرير إلى أن التطورات العسكرية على الساحل الغربي لا تنفصل عن الصراع الأوسع على النفوذ في اليمن، وأن نتائج المواجهات حول المخا وباب المندب والمناطق المحيطة بهما قد تكون لها انعكاسات تتجاوز الميدان العسكري إلى مستقبل التوازنات السياسية والأمنية في البلاد.

وتبرز ألوية العمالقة الجنوبية، وفق قراءة الصحيفة، بوصفها أحد التشكيلات التي يتداخل دورها العسكري مع الحسابات الإقليمية، في وقت تتواصل فيه المواجهة مع الحوثيين وتظل فيه قضايا الأمن البحري ومستقبل الجنوب من أبرز الملفات المؤثرة في المشهد اليمني.