حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف المواطنين الروس من السفر إلى الدول الأوروبية، معتبراً أنهم قد يتعرضون للاعتقال، ولو كانوا يحملون تأشيرات قانونية أو دعوات رسمية، ملوحاً بإمكانية احتجاز مواطنين أوروبيين وأمريكيين لاستخدامهم في عمليات تبادل لاستعادة الروس المحتجزين في الخارج.
وقال مدفيديف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المواطنين الروس لم يعودوا بمنأى عن الملاحقة داخل أوروبا، مدعياً أن التأشيرات والضمانات الرسمية لا توفر الحماية الكافية، وموجهاً انتقادات حادة إلى سياسات الاتحاد الأوروبي ومواقفه من روسيا.
وأشار المسؤول الروسي إلى احتمال لجوء موسكو إلى تعزيز ما وصفه بـ«صندوق التبادل» بمواطنين غربيين، بهدف استعادة مواطنيها المحتجزين، في تصريح يعكس تصاعد التوتر بين روسيا والدول الغربية.
وتأتي تصريحات مدفيديف عقب تقارير عن توقيف الصحفي الروسي ميخائيل زفينتشوك، مدير قناة «ريبار» على تطبيق تلغرام، وزوجته فاليريا وثلاثة من العاملين في القناة، خلال عملية أمنية في مدينة ريسان بالجبل الأسود.
وبحسب المعلومات الواردة، نفذت الشرطة ووكالة الأمن الوطني في الجبل الأسود العملية في إطار تحركات مرتبطة بما وصفته السلطات بمكافحة الأنشطة الهجينة والتأثير الإعلامي الأجنبي.
كما أشارت التقارير إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية سبق أن أعلنت مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن العاملين في قناة «ريبار»، وسط تكهنات بشأن احتمال تسليم بعض المحتجزين إلى الولايات المتحدة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد المواجهة بين موسكو والعواصم الغربية، في ظل اتساع الخلافات بشأن الأنشطة الإعلامية والأمنية، ومخاوف من تحول الاعتقالات إلى ورقة