قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يبدو مستعدًا للدخول في اتفاق سلام حقيقي ينهي الحرب في أوكرانيا، رغم استمرار آمال الحلف في التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
وخلال قمة «يورو نيوز» للدفاع والفضاء 2026، أشار روته إلى أن التمويل اللازم لتعزيز القدرات الدفاعية متوافر، لكن التحدي يتمثل في محدودية الطاقة الإنتاجية لمصانع الأسلحة في كل من أوروبا والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الجدل حول أولوية الإنتاج الأوروبي أو الأميركي «ترف»، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج على جانبي الأطلسي.
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال روته إن أداء القوات الأوكرانية شهد تحسنًا خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تنفيذ ضربات في العمق الروسي، لكنه حذّر في المقابل من استمرار الهجمات الروسية على المدن ومنشآت الطاقة، مشددًا على الحاجة الملحّة إلى أنظمة اعتراض الصواريخ، ولا سيما «باتريوت» و«SAMP/T»، مع اقتراب فصل الشتاء.
وكشف الأمين العام للناتو عن محادثات تهدف إلى توسيع إنتاج صواريخ «باتريوت» في أوروبا، من خلال منشأة مشتركة لشركتي «رايثيون» و«إم بي دي إيه» في ألمانيا لإنتاج صواريخ PAC-2، لكنه أوضح أن رفع الطاقة الإنتاجية يحتاج إلى وقت، ولن يكون كافيًا لتلبية الاحتياجات العاجلة على المدى القصير.
وفي ملف أمن أوروبا، أكد روته أن الناتو يمتلك تفوقًا عسكريًا على روسيا، مشيرًا إلى أنه لا يواجه في الوقت الراهن تهديدًا عسكريًا وشيكًا لأراضيه. وأضاف أن أي تحرك عسكري روسي محتمل تجاه دول مثل فنلندا أو دول البلطيق أو بولندا سيكون موضع رصد، مؤكدًا التزام الحلف بالدفاع عن «كل شبر» من أراضي دوله الأعضاء.
واتهم روته موسكو باستخدام هجمات هجينة وتحركات ضمن ما يُعرف بـ«المنطقة الرمادية» بهدف تشتيت الحلف، داعيًا إلى مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا باعتباره جزءًا من الاستجابة لهذه التحديات.
وفي ما يخص أمن الملاحة الدولية، دعا روته الدول الأوروبية إلى الاضطلاع بدور أكبر في مواجهة تهديدات جماعة الحوثيين في البحر الأحمر، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى مساهمات دول البلطيق في مهام إزالة الألغام، وإلى تنفيذ أكثر من 5 آلاف طلعة جوية أميركية من قواعد أوروبية منذ فبراير/شباط دعمًا للعمليات في المنطقة.