آخر تحديث :الثلاثاء-29 سبتمبر 2026-09:27م
أخبار وتقارير


التقارب السعودي الإماراتي.. هل تعود أبوظبي إلى الساحة اليمنية من بوابة الرياض؟

التقارب السعودي الإماراتي.. هل تعود أبوظبي إلى الساحة اليمنية من بوابة الرياض؟
الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 09:10 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/صلاح السقلدي

في تقديرنا أن الغاية السعودية المرجوة من إعادة التقارب مع الإمارات تتمثل في إشراك الأخيرة في الدفاع عن المملكة ضد الهجمات الحوثية، أكثر من كونها محاولة لإعادة إشراكها في الوضع الداخلي اليمني، كما كان عليه الحال قبل يناير 2026م.

ففي 30 ديسمبر 2025م أصدر الرئيس رشاد العليمي قرارًا قضى بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومطالبة قواتها بمغادرة الأراضي اليمنية، على خلفية أحداث حضرموت، وقد تم ذلك بالفعل.

أي أن الإمارات، منذ ذلك التاريخ، لم تعد جزءًا من التحالف العربي، ولم تعد تربطها أي اتفاقية دفاع مشترك مع اليمن. وبالتالي فإن عودتها إلى اليمن تصبح مرهونة بطلب وقرار يصدران عن السلطة اليمنية المعترف بها.

صحيح أن قرار الرئيس العليمي آنف الذكر جاء بدرجة أساسية برغبة ومصلحة سعودية، على خلفية توتر العلاقات بين #الرياض و#أبوظبي، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن تعود الإمارات لاعبًا في الساحة اليمنية كما كان عليه الحال، ومن البوابة السعودية.

ففي نهاية المطاف، المملكة، وإن كانت تتمتع بنفوذ كبير في الوضع الداخلي اليمني وفي مسار إصدار القرارات، فإنها بحاجة إلى مسوغ قانوني لهذا النفوذ، يكون على شكل قرارات يمنية تتخذ منها الرياض غطاءً منطقيًا لحضورها، حتى لا تبدو وكأنها تدير اليمن بصورة مباشرة، وأن سلطة العليمي ليست سوى غطاء قانوني وشرعي لنفوذ الخارج.

وفي حال عودتها إلى الساحة اليمنية، يبرز السؤال: هل ستتيح المملكة للإمارات المجال كما كان الحال سابقًا، وبالذات في حضرموت، التي ترى فيها المملكة موقعًا بالغ الأهمية ضمن مصالحها في اليمن ونصيبها من هذه الحرب؟

كما أن ثمة مصلحة كبرى للإمارات في العودة إلى الساحة اليمنية وإعادة دفء علاقاتها مع السعودية في هذا التوقيت المعقد، بعد تصاعد المخاطر الإقليمية المحيطة بها، وبعد أن وجدت نفسها أمام ضغوط وعلاقات متوترة في محيطها العربي.

ويضاف إلى ذلك ما تواجهه أبوظبي من حرج سياسي وشعبي عربي وإسلامي على خلفية تنامي علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب والتوترات في الأراضي الفلسطينية، وما يصاحب ذلك من انتقادات واسعة للموقف الإماراتي.

ومن هنا، تبدو أبوظبي بحاجة إلى رئة سياسية تتنفس من خلالها وتخفف عنها وطأة العزلة والضغوط، وقد لا تجد أنسب من الرياض في هذه المرحلة.