دمشق – سانا
أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد في سوريا طرح كمية تبلغ نحو 200 ألف طن من القمح القاسي السوري للبيع عبر مزايدة، في خطوة تأتي بعد تحقيق إنتاج يغطي الاحتياجات المحلية من القمح وفق ما أعلنته الجهات الرسمية.
وأوضحت الهيئة أن الكمية المطروحة، وهي من الدرجتين الثانية والثالثة، مملوكة للمؤسسة السورية للحبوب وتزيد على الاحتياجات الطحنية المحلية، مشيرة إلى أن المزايدة ستُجرى وفق المواصفات والشروط المحددة في كراسة الشروط الخاصة.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات اضطرت خلالها سوريا إلى الاعتماد على استيراد القمح لتغطية جانب من احتياجاتها، في ظل تداعيات الحرب وتراجع المساحات الزراعية المستثمرة وصعوبات تسويق وشراء المحاصيل المحلية.
ويمثل تأمين الاحتياجات المحلية من القمح وتوفير فائض قابل للبيع تطوراً مهماً بالنسبة لقطاع الأمن الغذائي السوري، خصوصاً في ظل أهمية القمح باعتباره من السلع الأساسية والاستراتيجية.
وخلال سنوات الحرب، تأثرت زراعة القمح في عدد من المناطق السورية، ولا سيما في الجزيرة السورية، نتيجة الظروف الأمنية والصراع على مناطق الإنتاج، الأمر الذي انعكس على قدرة الدولة على تأمين كامل احتياجاتها من المحصول المحلي وزاد الحاجة إلى الاستيراد.
وبحسب وكالة الأنباء السورية «سانا»، فإن المزايدة الحالية تستهدف بيع الكميات التي تفوق الاحتياجات الطحنية المحلية، بما يتيح الاستفادة من الفائض المنتج هذا الموسم.