كتب/فهمي السنيدي
لا أستنقص من تضحيات أبطال الجنوب ولكن أما تلاحظون أننا كبندقية يضرب بها الجميع أو كرصاصة تركب على كل بندق ليس لنا ولاء سياسي واضح ولا ترتبط قوتنا العسكرية بقرارنا السياسي وأن رصيد الدم الذي ندفعه يُسرق منا بكل سهولة
وقضيتنا آخر القضايا وتُستبعد عند أي تسوية سياسية رغم أننا أصحاب الرصيد الأوفر في التضحية فكيف يحدث ذلك وما هو السر
السر أن قوتنا العسكرية وتضحياتنا في وادٍ ومشروعنا السياسي في وادٍ آخر بينما الأصل أن هذه القوة العسكرية يجب أن يكون ولاؤها للمشروع السياسي تنطلق منه وتتوقف عند متطلباته وليست عصا يُضرب بها الجميع وولاؤها متعدد وتوجهها أكثر من جهة على عكس الأطراف الأخرى
أعيدوا النظر في هذه النقطة المهمة والحساسة ففيها يكمن سر كل شيء وفيها الإجابة على مختلف التساؤلات
القوة العسكرية إذا لم تكن رافعة للمشروع السياسي تتحول إلى بندق إيجار وإذا لم تستطع تحويل رصيد الدم إلى رصيد سياسي فلا قيمة لأي تضحيات تقدمها كما أن أي نصر يتهيأ لك أنك حققته فأنت في الحقيقة لا تملكه