آخر تحديث :الجمعة-11 سبتمبر 2026-10:43م
أخبار وتقارير


تواطؤ يخدم الحوثي... يستنزف العمالقة ويريق دماء الجنوب

تواطؤ يخدم الحوثي... يستنزف العمالقة ويريق دماء الجنوب
الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - 10:11 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/صدام سالم


1. اتهام العمالقة الجنوبية وتشويه دورهم

رأينا سابقًا كيف كان حزب الإصلاح والمكونات الشمالية يطلقون على قوات العمالقة الجنوبية أوصافًا مثل «دواعش» و«صنيعة إماراتية» و«تهديد للوحدة» و«اشتراكية» و«شيوعية»، في محاولة لتشويهها والمطالبة بتفكيكها.

ورغم كل هذه الحملات والتشويه، كانت قوات العمالقة الجنوبية هي الحصن الحصين في الدفاع عن الشمال في تعز والحديدة.

وقدمت دماءها الغالية دفاعًا عن أرض لا تخصها.

لكن للأسف، لم تدرك قوات العمالقة في حينها أن هذه التوصيفات كانت مدروسة ومتعمدة لإسقاط العمالقة إعلاميًا وشعبيًا في الشمال.

والنتيجة رأيناها مؤخرًا، وكانت واضحة: خيانات عسكرية شمالية وإصلاحية متعمدة، راح ضحيتها عدد من الشهداء الجنوبيين.

2. تحذيرات سابقة جرى تجاهلها

في مقالاتنا السابقة حذرنا أبا زرعة من خطورة الزج بأبناء الجنوب، ممثلين بقوات العمالقة، في معارك الشمال.

وقلنا إن هذه الحرب لا تعنيهم، وإن الهدف منها هو استنزاف القوة الجنوبية فقط.

وحذرنا أيضًا من إشراك حزب الإصلاح في هذه المعارك، لأن وجوده فيها يمثل خيانة وطنية وتاريخية.

3. فشل الحكومة وفساد الإصلاح

شهدنا فشل الحكومة اليمنية في أداء مهامها خلال أحد عشر عامًا.

وكان السبب الرئيسي، بحسب هذا الطرح، هو فساد حزب الإصلاح الذي سيطر على عدد من المرافق الحكومية الحساسة والسيادية.

4. تحقق التحذيرات: دماء جنوبية ضحية تواطؤ

وبالفعل، حدث ما حذرنا منه.

تحولت دماء أبناء الجنوب إلى ضحية لما نراه تواطؤًا ثلاثيًا: إصلاحيًا وشماليًا وحوثيًا.

5. مستقبل الحل: حوار بين إقليمين

مهما طال الزمن، سيصل الأمر في النهاية إلى حوار بين الشمال، الذي يسيطر عليه الحوثيون، والجنوب.

وسيكون الحل، وفق هذا التصور، قائمًا على إقليمين، يحكم كل إقليم من يمثله.

6. لا نية صادقة لاستعادة صنعاء

السبب بسيط: حزب الإصلاح لا يملك، بحسب هذا الطرح، نية صادقة لاستعادة صنعاء ومناطقه.

بل إن البعض يراه تاجر حروب وشريكًا للحوثي في الميدان والسياسة.

فإذا كانت الخيانة قد حصلت على حدود الشمال، فما بالك بالتعمق داخل الأراضي الشمالية؟ الثمن سيكون أغلى، والخيانة ستكون أكبر.

7. السعودية والتعايش مع الواقع

السعودية في النهاية لن يضرها، بحسب هذا الطرح، وجود الحوثي في الشمال.

وستتعايش معه على مبدأ احترام الجوار، كما حدث في علاقة السعودية مع شيعة العراق.

8. نصيحة للقيادة الجنوبية: احموا الجنوب

المشكلة الآن أن هناك من يدفع بالقوات المسلحة الجنوبية، ممثلة بقوات العمالقة، إلى هذه الحرب.

ونسِيَ قادة الجنوب وعقلاؤه، العسكريون والمدنيون، واجبهم الأساسي:

حماية الجنوب وتأمين حدوده، وتأسيس حكومة جنوبية عالية الكفاءة، بمنأى عن حزب الإصلاح، تتولى إدارة الملفات الداخلية وتواجه أزمات الفساد في المناطق المحررة.

وهذا الفساد، وفق الطرح الوارد هنا، فرضته حكومات حزب الإصلاح، سواء بشكل مباشر عبر العليمي أو عبر معين عبدالملك، أو بشكل غير مباشر عبر وزراء الإصلاح وأذرعهم في المرافق.

وننصحهم بالاقتداء بالفريق أول عبدالفتاح البرهان، بوصفه رجلًا سياسيًا وعسكريًا قاد المرحلة وأسهم في تأسيس حكومة مدنية، بعيدًا عن التبعية للخارج الإقليمي والدولي.

9. بيع السلاح بدل استعادة صنعاء

نأسف أشد الأسف عندما نرى تشكيلات حزب الإصلاح والمكونات الشمالية تبيع السلاح الذي كان من المفترض أن تستعيد به مناطقها من قبضة الحوثي.

فكيف سيتمكنون من استعادة صنعاء وهم يفرطون في سلاحهم؟

10. توحيد غرف العمليات... فخ

وأخيرًا، سمعنا دعوات، وصفها الكاتب بأنها «شيطانية»، إلى توحيد غرفة العمليات بين قوات العمالقة الجنوبية والقوات الشمالية.

والهدف الحقيقي منها، بحسب هذا الطرح، هو القضاء على آخر ما تبقى من دماء القوات المسلحة الجنوبية، ممثلة بقوات العمالقة.

11. ختامًا: التحريش بعد اليأس... من فقد مصالحه يشعل الحرب

الشيطان يئس أن يُعبد في جزيرة العرب، فسعى بينهم بالتحريش.

واليوم نرى من فقدوا مصالحهم ونفوذهم يسعون إلى الدور نفسه:

التحريش وإدارة الحروب واستمرار الصراع حتى آخر جندي جنوبي.

فهل سيفهم عقلاء قوات العمالقة والقيادات الجنوبية ما يُحاك لهم؟

وهل ستفهم السعودية أن شمال اليمن ليس سوريا، وأن الرهان على أطراف باعت نفسها للحوثي بالأمس لن يجلب أمنًا للجنوب ولا للجزيرة؟