كتب/أحمد يسلم
ما حدث اليوم في الضالع قد يبدو انزلاقًا خطيرًا نحو الفتنة في لحظة احتقان استثنائية، الأمر الذي يستدعي أعلى درجات الحكمة وضبط النفس وقراءة المشهد بعيدًا عن الانفعال.
وزير الدفاع: ارتكب خطأً سياسيًا وميدانيًا فادحًا باختيار هذا التوقيت الحساس للزيارة، خصوصًا أن جبهات الضالع المشتعلة منذ سنوات لم تشهد زيارته إلا اليوم، وسط حالة غضب واسعة على خلفية أحداث حضرموت والقرارات الأخيرة التي أثارت استياءً في أوساط أبناء الجنوب، ولا سيما مع ما اعتُبر مساسًا بعدد من رموز الضالع والجنوب عمومًا.
ومن هنا قُرئت الزيارة من زوايا مختلفة وتأويلات متعددة، باعتبار أنها قد تحمل رسائل استفزازية، أو أنها وقعت في توقيت يمكن أن تستثمره أطراف ذات أجندات ومآرب خاصة.
السلطة المحلية: غابت عنها الفطنة المطلوبة في قراءة المشهد والتقدير الأمني الدقيق، ولم تُحسن تقدير التداعيات المحتملة لهذه الزيارة في هذا التوقيت غير الموفق.
ومع ذلك فإن جبهة الضالع تظل جبهة متماسكة وصلبة، ولا خوف عليها بإذن الله، فرجالها الشجعان يتمتعون بمعنويات عالية، وقد أثبتوا على الدوام أنهم سد فولاذي صلب لا يتزعزع أمام التحديات.
المجلس الانتقالي والقوى الوطنية: مطالبون اليوم بتحمل مسؤوليتهم في ضبط الشارع وترشيد اندفاع الشباب الغاضبين، فالتصرفات الفردية لا تخدم القضية، بل تمنح الخصوم ذرائع جاهزة للنيل من نضال أبناء الضالع وتضحياتهم.
كما أن أي تصعيد غير محسوب قد يفتح الباب أمام محاولات تحميل الضالع مسؤولية إخفاقات أو هزائم وقعت في جبهات أخرى، ومنها تعز ونواحيها، وهو أمر ينبغي التعامل معه بوعي ومسؤولية، حتى لا تتحول مشاعر الغضب المشروعة إلى أداة تُستخدم ضد القضية وأبنائها.