خاص/موسى المليكي.
مصادر محلية: القصف طال أحياء الشافعي ومحيط المجمع القضائي.. ومخاوف بين السكان من استهداف المدنيين
تعز – عادت الأحياء السكنية في مدينة تعز، الأربعاء، إلى واجهة التصعيد، بعد تعرض مناطق شمالي المدينة لقصف مدفعي شنته مليشيا الحوثي، في وقت تزامن فيه القصف مع خروج الطلاب من المدارس وبدء عودتهم إلى منازلهم، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وقالت مصادر محلية إن القصف انطلق من مواقع تمركز مليشيا الحوثي في منطقة الحوبان، واستهدف أحياء الشافعي ومحيط المجمع القضائي شمالي مدينة تعز، وسط حركة نشطة للطلاب والمواطنين في المنطقة خلال فترة الظهيرة.
وأضافت المصادر أن توقيت القصف، بالتزامن مع مغادرة الطلاب مدارسهم، ضاعف حالة القلق بين الأهالي، الذين يخشون من تعرض المدنيين، ولا سيما الأطفال، لخطر القذائف التي تسقط بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان.
قصف في توقيت حساس
ويأتي القصف في وقت تشهد فيه الشوارع المحيطة بالأحياء المستهدفة حركة يومية للطلاب والأسر والمواطنين، الأمر الذي جعل أصوات القذائف تثير حالة من الهلع بين السكان، بحسب المصادر المحلية.
وتعاني الأحياء السكنية في تعز منذ سنوات من تداعيات القصف والاستهداف المتكرر من المواقع العسكرية المحيطة بالمدينة، في ظل استمرار التوتر العسكري حول عدد من جبهات المحافظة.
ويرى سكان محليون أن استمرار استخدام الأسلحة الثقيلة في محيط المناطق المأهولة يضاعف المخاطر على المدنيين، خصوصاً في أوقات الذروة التي تشهد حركة كبيرة للطلاب والعاملين والمتسوقين.
تعز..
سنوات من القصف والاستهداف
وتأتي حادثة اليوم ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مدينة تعز ومناطقها السكنية خلال سنوات الحرب، حيث تعرضت أحياء مدنية لقصف متكرر بالقذائف المدفعية والهاون، إضافة إلى حوادث قنص استهدفت مدنيين.
وتقول مصادر محلية إن استمرار هذه الاعتداءات ترك آثاراً واسعة على الحياة اليومية للسكان، وأبقى العديد من الأحياء في حالة توتر دائم، خصوصاً مع اقتراب مواقع القتال من المناطق السكنية.
كما أدى استمرار التهديدات الأمنية إلى زيادة مخاوف الأسر على أطفالها، ولا سيما الطلاب الذين يضطرون إلى التنقل يومياً بين منازلهم ومدارسهم في ظل بيئة أمنية غير مستقرة.
مطالب بحماية المدنيين
وتتجدد، مع كل حادثة قصف تطال الأحياء السكنية، المطالب بضرورة تحييد المدنيين عن الأعمال العسكرية، واتخاذ إجراءات تحول دون تعرض المناطق المأهولة بالقصف أو الاستهداف.
ويؤكد سكان في تعز أن حماية الأحياء السكنية والمدارس والمنشآت المدنية يجب أن تكون أولوية، خصوصاً أن المدينة تضم كثافة سكانية كبيرة، فيما تستمر المواجهات في عدد من المناطق المحيطة بها.
ويثير استهداف المناطق السكنية مخاوف متزايدة من وقوع ضحايا مدنيين، خاصة عندما تتزامن الهجمات مع أوقات خروج الطلاب من المدارس أو حركة المواطنين في الشوارع.
القصف يعيد المخاوف إلى الواجهة
وتعيد حادثة الأربعاء إلى الواجهة المخاوف من استمرار استهداف المناطق المدنية في تعز، في ظل غياب الاستقرار الكامل على خطوط التماس المحيطة بالمدينة.
وبينما لم تتضمن المعلومات المتاحة حتى الآن حصيلة مؤكدة للضحايا أو الأضرار الناجمة عن قصف اليوم، فإن سقوط القذائف في محيط الأحياء السكنية خلال فترة عودة الطلاب إلى منازلهم أعاد حالة القلق إلى السكان، وسط مخاوف من تكرار الهجمات.
وتبقى مدينة تعز، التي عانت لسنوات من آثار الحرب والحصار والقصف، أمام تحديات أمنية وإنسانية متواصلة، فيما يطالب سكانها بإبعاد الأحياء المدنية عن دائرة الاستهداف، وضمان سلامة الأطفال والطلاب والمدنيين.
ويأتي قصف اليوم في سياق تصعيد متكرر حول مدينة تعز، وسط مخاوف محلية من أن يؤدي استمرار استخدام القصف المدفعي ضد المناطق القريبة من التجمعات السكانية إلى تعميق معاناة المدنيين، وتهديد حياتهم اليومية، وإبقاء المدينة تحت وطأة الخوف وعدم الاستقرار.