تتزايد مؤشرات العزلة الاجتماعية بين الشباب في إنجلترا، في ظاهرة تثير القلق بشأن تأثير التحول الرقمي على العلاقات الإنسانية. وتظهر بيانات حديثة أن واحدًا من كل 20 شابًا تتراوح أعمارهم بين 16 و21 عامًا يقول إنه لا يملك صديقًا مقرّبًا، مقارنة بواحد من كل 100 عام 2014.
وفي المقابل، تراجع عدد الشباب الذين لديهم ثلاثة أصدقاء مقربين على الأقل من 85% إلى 72% خلال نحو عقد، بالتزامن مع قضاء المراهقين قرابة 6 ساعات ونصف يوميًا على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام.
ولا تعزو الدراسات هذه الظاهرة إلى التكنولوجيا وحدها، إذ تتداخل معها عوامل اجتماعية واقتصادية، بينها إغلاق أندية الشباب، وارتفاع تكاليف السكن، وتراجع الرضا عن الذات. كما تحذر منظمة الصحة العالمية من تحول الوحدة إلى أزمة صحة عامة عالمية، بعدما باتت تمس نحو شخص واحد من كل ستة أشخاص، وترتبط بتداعيات نفسية وصحية خطيرة.
وبينما يزداد عدد المتابعين والأصدقاء الافتراضيين، يبقى السؤال الأهم: هل يمتلك الشباب اليوم علاقات حقيقية تكفي لكسر الوحدة، أم أن كثرة الحضور على الشاشة تخفي غياب الصديق الحقيقي؟