آخر تحديث :الأحد-16 أغسطس 2026-11:07م
إقتصاد


واشنطن وأوتاوا تقتربان من اتفاق لتفادي رسوم ترمب واحتواء الحرب التجارية

واشنطن وأوتاوا تقتربان من اتفاق لتفادي رسوم ترمب واحتواء الحرب التجارية
الأحد - 16 أغسطس 2026 - 10:56 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تقترب الولايات المتحدة وكندا من التوصل إلى تفاهم تجاري يجنب البلدين تصعيداً جديداً في حرب الرسوم الجمركية، وذلك قبل حلول الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض رسوم إضافية على عدد من المنتجات الكندية.

وبحسب معلومات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين وخبراء مطلعين على المفاوضات، تبحث واشنطن وأوتاوا صيغة اتفاق تتضمن تنازلات متبادلة في ملفات التجارة والطاقة والدفاع والمعادن الحيوية، مقابل تعليق بعض الرسوم الجديدة التي هدد ترمب بفرضها.

وتأتي المفاوضات وسط ضغوط متزايدة لتجنب فرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على مجموعة من المنتجات الكندية، بينها عصي الهوكي والنبيذ والأسمنت، في خطوة من شأنها زيادة التوتر بين البلدين وتهديد حركة التجارة عبر الحدود.

مفاوضات تحت ضغط الوقت

وتكثفت المباحثات قبل الموعد النهائي المقرر الأربعاء المقبل، وسط استمرار الخلافات بشأن حجم التنازلات التي يمكن أن يقدمها كل طرف.

وفي حال التوصل إلى اتفاق، فمن المتوقع أن يمهد ذلك الطريق أمام استئناف مفاوضات أوسع بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كما قد يجنب الإدارة الأميركية وكندا مواجهة قانونية جديدة بشأن صلاحيات فرض الرسوم الجمركية.

وتواجه أوتاوا في المقابل ضغوطاً داخلية للرد على أي رسوم أميركية جديدة، فيما أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن جميع الخيارات تبقى مطروحة.

ملفات الطاقة والدفاع والمعادن الحيوية

ولا تقتصر المفاوضات على الرسوم الجمركية، إذ تشمل أيضاً ملفات استراتيجية، من بينها التعاون في مجال الطاقة والدفاع، وإمكانية مشاركة كندا في منظومة «القبة الذهبية» الصاروخية، إلى جانب بحث شراء طائرات مقاتلة من طراز F-35.

كما تسعى واشنطن إلى تأمين وصول أكبر إلى المعادن الحيوية الكندية، في مسعى لتقليل اعتمادها على الصين في سلاسل الإمداد الاستراتيجية.

وفي المقابل، تضغط كندا من أجل خفض الرسوم الأميركية المفروضة على صادراتها من الصلب والألومنيوم، والتي تبلغ 25%، إضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على عدد من منتجاتها.

مستقبل العلاقات التجارية على المحك

وتحمل المفاوضات أهمية تتجاوز الخلاف الحالي حول الرسوم، إذ قد تحدد شكل العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

ويرى مسؤولون وخبراء أن نجاح المفاوضات يمكن أن يسهم في إعادة بناء الثقة وفتح الباب أمام تحديث اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية، بينما قد يؤدي فشلها إلى مزيد من الإجراءات الانتقامية وتصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار الرسوم المرتفعة وانهيار الإطار التجاري الحالي بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قد يفرض خسائر كبيرة على اقتصادات الدول الثلاث، ما يجعل الساعات الأخيرة من المفاوضات حاسمة في تحديد مسار العلاقة التجارية بين الجانبين.