استدعت وزارة الخارجية اليابانية السفير الروسي لدى طوكيو نيكولاي نوزدريوف للاحتجاج على زيارة الرئيس فلاديمير بوتين مؤخراً جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل، في خطوة أعادت إلى الواجهة الخلاف المستمر بين البلدين بشأن السيادة على الجزر.
وقالت السفارة الروسية في اليابان إن السفير أوضح للجانب الياباني أن زيارات الرئيس الروسي إلى الأراضي الروسية تمثل قراراً سيادياً تتخذه القيادة الروسية ولا تخضع للنقاش مع الدول الأجنبية.
وأكد نوزدريوف أن جزر الكوريل الجنوبية جزء لا يتجزأ من الأراضي الروسية، مشيراً إلى أن وضعها القانوني يستند إلى نتائج الحرب العالمية الثانية والأسس القانونية الدولية، وأن موسكو لا ترى أساساً لإعادة النظر في تبعيتها.
من جانبه قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي إن زيارة بوتين تتعارض مع موقف اليابان الثابت بشأن ما تسميه طوكيو "المناطق الشمالية"، معرباً عن أسفه الشديد للزيارة.
وتعود جذور الخلاف إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ انتقلت الجزر الأربع المتنازع عليها إلى السيطرة السوفيتية. ومنذ ذلك الحين تطالب اليابان باستعادتها، وتربط تسوية القضية بإبرام معاهدة سلام نهائية مع روسيا.
وشهدت السنوات الماضية زيارات روسية متكررة إلى جزر الكوريل، أبرزها زيارات أجراها دميتري مدفيديف خلال توليه منصبي الرئيس ورئيس الوزراء، إضافة إلى زيارة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين جزيرة إيتوروب عام 2021.
وفي عام 1956 وقعت موسكو وطوكيو إعلاناً مشتركاً أنهى حالة الحرب وأعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلا أن الخلاف حول الجزر ظل عائقاً أمام توقيع معاهدة سلام شاملة.
وتتمسك اليابان بمطالبها التاريخية والقانونية بشأن الجزر الأربع، فيما تؤكد روسيا أن سيادتها عليها حُسمت في أعقاب الحرب العالمية الثانية وأن القضية بالنسبة إليها مغلقة ولا تخضع للمراجعة.