أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا إلى حين تحقيق جميع الشروط التي حددتها طهران، في موقف يعكس استمرار التصعيد بشأن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال رضائي خلال لقائه السفير الصيني لدى إيران تشونغ بيوو إن الولايات المتحدة تتحمل، من وجهة نظر طهران، مسؤولية حالة عدم الاستقرار في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، معتبرًا أن الحرب التي وصفها بغير القانونية على إيران عرّضت المنطقة بأكملها للخطر.
وأوضح أن إعادة فتح المضيق مشروطة بتغيير واشنطن لسلوكها، وإنهاء الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إنهاء الحرب في المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة، مشيرًا إلى أن شروطًا إضافية نُقلت إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء.
وشدد رضائي على أن أي اتفاق محتمل بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مسار العبور والمرور لا يرتبط بقرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الملفين منفصلان عن بعضهما البعض.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، جدد رضائي موقف طهران قائلًا إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل إنهاء الحرب والحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن الإغلاق سيستمر إلى حين استيفاء جميع الشروط الإيرانية.
وخلال اللقاء، أشاد رضائي بالعلاقات الاستراتيجية بين إيران والصين، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين شهد استقرارًا خلال العقود الماضية، وأن عضويتهما في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة «بريكس» تفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكة الثنائية.
من جانبه، أكد السفير الصيني لدى إيران دعم بلاده لسيادة إيران ووحدة أراضيها، مشددًا على تمسك بكين بالشراكة الاستراتيجية مع طهران.
وقال تشونغ بيوو إن الصين تعارض الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مشيرًا إلى طرح الرئيس الصيني مبادرة رباعية تهدف إلى دعم السلام والاستقرار في غرب آسيا، ورغبة بكين في تعزيز التعاون مع طهران ودول منطقة الخليج.
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل استمرار التوترات الإقليمية والقلق الدولي بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.