آخر تحديث :الإثنين-10 أغسطس 2026-11:34م
عربي ودولي


تغييرات واسعة في القيادة العسكرية الإيرانية.. خامنئي يعيد رسم هرم الجيش والحرس الثوري

تغييرات واسعة في القيادة العسكرية الإيرانية.. خامنئي يعيد رسم هرم الجيش والحرس الثوري
الإثنين - 10 أغسطس 2026 - 11:22 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، سلسلة قرارات جديدة طالت قيادات بارزة في الجيش الإيراني والحرس الثوري ومنظمة التعبئة «الباسيج»، شملت تعيينات في مواقع عسكرية وأمنية عليا، في خطوة تأتي بالتزامن مع التطورات التي تشهدها إيران على خلفية الحرب والتوترات الإقليمية.

وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، تضمنت القرارات تعيين اللواء علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، والعميد كيومرث حيدري نائباً له.

كما عيّن خامنئي العميد أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري، مع ترقيته إلى رتبة لواء، فيما تولى اللواء مصطفى إيزدي منصب نائب القائد العام للحرس الثوري.

وشملت التغييرات كذلك تعيين الأدميرال علي عظمائي قائداً للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري، في حين جرى تعيين حسين طائب رئيساً لمنظمة الباسيج.

وتأتي هذه التعيينات بعد يوم واحد من قرار تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وممثلاً للمرشد داخل المجلس، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر، الذي عُيّن مستشاراً سياسياً لخامنئي.

تعزيز الجاهزية العسكرية

وتضمنت توجيهات خامنئي إلى القيادة العسكرية الجديدة العمل على رفع مستوى القدرات الدفاعية والأمنية للقوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها، إلى جانب استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي.

وفيما يتعلق بالحرس الثوري، شدد القرار على تطوير القدرات العسكرية ورفع مستوى الردع والاستعداد لتنفيذ عمليات هجومية، في ظل ما وصفه خامنئي بـ«المواجهة الاستراتيجية والمصيرية».

كما تضمنت التوجيهات الموجهة إلى القيادة البحرية للحرس الثوري تعزيز التدريب والقدرات القتالية وتطوير المعدات والإمكانات البحرية ورفع مستوى العمل الاستخباراتي والتنسيق مع مختلف المؤسسات العسكرية.

إعادة ترتيب قيادة الباسيج

وفي منظمة الباسيج، أسند خامنئي رئاسة المنظمة إلى حسين طائب، مع توجيهات بتوسيع تشكيلاتها وتعزيز حضورها في مختلف الشرائح الاجتماعية والأحياء، والعمل على رفع مستوى التنسيق مع المؤسسات الحكومية والعامة.

وتشير سلسلة القرارات المتزامنة إلى إعادة ترتيب واسعة في مفاصل القيادة العسكرية والأمنية الإيرانية، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والتطورات المرتبطة بالحرب والتوترات العسكرية.

لقاء خامنئي وبيزشكيان

وتزامنت هذه القرارات مع إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية عن لقاء جمع خامنئي بالرئيس مسعود بيزشكيان في أواخر يوليو الماضي.

ووفقاً لما أوردته وكالة «تسنيم»، تناول اللقاء الأوضاع الداخلية في إيران والاحتياجات المعيشية للمواطنين، إلى جانب تداعيات الحرب والملفات العسكرية والاقتصادية، بما في ذلك الموازنة والنقد الأجنبي والطاقة وآليات إدارة الموارد والنفقات.

وتأتي التحركات الأخيرة في وقت تعمل فيه القيادة الإيرانية على إعادة ترتيب عدد من المواقع السياسية والأمنية والعسكرية العليا، وسط تصاعد التحديات التي تواجه طهران على المستويين الداخلي والإقليمي.