تحل علينا اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد، الذي ارتقى شهيدًا في 10 أغسطس 2023م وهو يقود ويخوض واحدة من أهم المعارك دفاعًا عن الوطن والشعب الجنوبي في مواجهة التنظيمات الإرهابية واستكمالًا لمعركة «سهام الشرق» التي انطلقت في 22 أغسطس 2022م لتطهير محافظة أبين من الإرهاب الذي جرى تصديره وزرعه في خاصرتها.
واستطاع الشهيد القائد خلال تلك المعركة أن يوجه ضربات عسكرية موجعة للتنظيمات الإرهابية وأن يدمر عددًا من أهم معاقلها ومعسكراتها ومواقعها التي استخدمت في تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة إضافة إلى أوكارها ومعتقلاتها السرية في وادي عومران والرفض والخيالة والجنن.
كما تمكن القائد عبداللطيف السيد ورجاله من القوات المسلحة والأمنية من توجيه ضربة قاصمة للتنظيمات الإرهابية وحواضنها السياسية والفكرية في الجنوب والجزيرة العربية وقدم الشهيد ورفاقه بدمائهم الزكية ملاحم بطولية خالدة ستظل حاضرة في ذاكرة أبناء محافظة أبين وتحكيها الأودية والجبال والرمال التي شهدت تلك المعارك.
ونحن نعيش اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد وثلة من رجاله الأبطال الذين كانوا إلى جانبه نستذكر ونستلهم تلك الملاحم والمآثر البطولية الخالدة باعتبارها واحدة من أهم المحطات التي ينبغي أن توثق وتخلد فيها عطاءات وتجارب المقاتل والقائد الصلب وتعيد غرسها وإحياءها في وعي وثقافة الأجيال باعتبارها تجربة وطنية في مواجهة الإرهاب وخدمة الوطن والشعب بإخلاص وتفانٍ وفداء ونكران للذات.
إننا ونحن نستحضر الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد عبداللطيف السيد وعدد من رجاله نعيش حرقة ووجع الرحيل فكيف لا وقد كان الشهيد القائد ملهمًا ومرجعًا ومثلًا وسندًا وفخرًا لنا جميعًا بما جسده من شجاعة وصدق ووفاء وإخلاص.
وكلما مررنا بمرحلة أو تجربة تذكرنا عبداللطيف السيد وتساءلنا في أنفسنا ماذا كان سيفعل لو كان بيننا؟ آه من كلمة «لو» ومرارتها في النفس.
وفي الختام نقول إن ذكرى استشهاد عبداللطيف السيد ورجاله تحمل في طياتها رسالة عميقة ذات أبعاد ودلالات وطنية وعسكرية وأمنية تؤكد تمسكنا بالعهد الذي قطعه رفاقه ومحبو الشهيد على أنفسهم بأن نظل أوفياء لما قدمه من تضحيات وأن نستمر في مواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
إن المعركة التي بدأها الشهيد القائد ورفاقه من الشهداء والجرحى وفي طليعتهم إخوانه هي معركة مصيرية لا مكان فيها للتراجع عن حماية الوطن والمجتمع ومواجهة كل أشكال الإرهاب والتطرف.
ومن تضحياتهم ومآثرهم البطولية نستخلص الدروس والعبر ونحفظ سيرتهم لترويها الأجيال القادمة وتتعلم منها معاني الشجاعة والتضحية والإخلاص والوفاء.
حقًا إن الشهداء كالأوطان لا يموتون.
رحم الله القائد الشهيد عبداللطيف السيد ورجاله وأسكنهم فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقًا.
من / إبراهيم سيود