آخر تحديث :السبت-08 أغسطس 2026-10:05م
عربي ودولي


واشنطن تبحث عن قيادة بديلة في كوبا وسط مخاوف من صعود تيار أكثر تشدداً

واشنطن تبحث عن قيادة بديلة في كوبا وسط مخاوف من صعود تيار أكثر تشدداً
السبت - 08 أغسطس 2026 - 09:02 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن شخصية كوبية حالية أو سابقة يمكن أن تتولى قيادة البلاد، في إطار خطة تهدف إلى الضغط على الحكومة في هافانا وإجراء تغييرات في النظام القائم، وسط مخاوف أميركية من أن يؤدي أي تحرك لإسقاط القيادة الحالية إلى صعود شخصيات أكثر تشدداً.

وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نقل عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على تقارير استخباراتية، خلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن طبيعة الوضع في كوبا أقرب إلى إيران منها إلى فنزويلا، ما يجعل أي محاولة لتغيير القيادة أكثر تعقيداً.

وتدرس واشنطن، وفق التقرير، إمكانية التعامل مع مسؤول كوبي «براجماتي» يمكنه قيادة البلاد وإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية، بدلاً من السعي المباشر إلى إسقاط النظام.

وتضغط إدارة ترمب على هافانا لتنفيذ مجموعة من المطالب، أبرزها تحرير الاقتصاد، وتوسيع دور القطاع الخاص، وفتح السوق أمام الشركات الأميركية، وشراء النفط من الولايات المتحدة، إضافة إلى تقليص الوجود الاستخباراتي الروسي والصيني في البلاد.

وفي المقابل، تدرس واشنطن تقديم حوافز تشمل زيادة المساعدات الإنسانية وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية، في حال أقدمت الحكومة الكوبية على تنفيذ تغييرات جوهرية.

لكن الحكومة في هافانا لم تبدِ حتى الآن استعداداً لتقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن، الأمر الذي دفع الإدارة الأميركية إلى بحث خيارات أخرى وتحديد شخصيات يمكن أن تشكل قيادة بديلة.

أسماء محتملة

ووفق التقرير، لا تزال هوية الشخصية التي قد تحظى بدعم واشنطن غير واضحة، وسط محدودية الشخصيات الكوبية التي يمكن وصفها بالبراجماتية.

ويبرز بين الأسماء المتداولة أوسكار بيريز-أوليفا فراجا، وهو من أقارب فيدل كاسترو، والذي ازدادت إطلالاته عبر وسائل الإعلام الرسمية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن واشنطن قد لا تعتبره خياراً مناسباً.

كما تدرس الإدارة الأميركية إمكانية التعامل مع راؤول رودريجيز كاسترو، المعروف باسم «راؤليتو»، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، والذي عمل لفترة طويلة حارساً شخصياً لجده دون أن يتولى منصباً حكومياً.

ويبرز أيضاً اسم وزير الداخلية الكوبي لازارو ألبرتو ألفاريز كاساس، الذي التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف خلال زيارته إلى كوبا هذا العام.

فريق سري في CIA

وفي مؤشر على تصاعد الضغوط، أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية فريق عمل سرياً خاصاً بكوبا، بهدف تكثيف جمع المعلومات ودراسة الخيارات المتاحة أمام إدارة ترمب في التعامل مع هافانا.

وتأتي هذه التحركات في ظل أزمة اقتصادية وطاقة متفاقمة في كوبا، بالتزامن مع تشديد الضغوط الأميركية على الحكومة الكوبية.

وتبقى الخيارات الأميركية مفتوحة بين الضغط السياسي والاقتصادي، ومحاولة دفع القيادة الحالية إلى تقديم تنازلات، وصولاً إلى البحث عن قيادة بديلة.

غير أن أي تحرك مباشر ضد القيادة الكوبية قد يحمل مخاطر غير محسوبة، خصوصاً أن إزاحة شخصيات بارزة من السلطة لا تضمن بالضرورة انتقال الحكم إلى قوى أكثر اعتدالاً، بل قد تفتح الباب أمام صعود تيارات أكثر تشدداً.