رجح استطلاع أجرته وكالة "رويترز" ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.6% خلال شهر يوليو الماضي، مقارنة بـ14.3% في يونيو، مدفوعاً بزيادة الضغوط السعرية وتأثيرات سنة الأساس.
وأوضح الاستطلاع الذي شمل 13 محللاً اقتصادياً خلال الفترة من 29 يوليو حتى 6 أغسطس أن توقعات التضخم تراوحت بين 14.6% و16.3%، وسط تقديرات باستمرار ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات.
وقال جيمس سوانستون الخبير الاقتصادي في بنك باركليز إن ارتفاع أسعار الغذاء إلى جانب الزيادات المحدودة في أسعار السلع غير الغذائية قد يدفع التضخم السنوي في المدن إلى نحو 16.1%.
ومن المقرر أن يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر بيانات التضخم الرسمية لشهر يوليو يوم الاثنين المقبل.
بدوره توقع محمد أبو باشا رئيس البحوث في "إي إف جي" القابضة تسجيل تضخم شهري عند حدود 0.5%، مشيراً إلى أن تأثير سنة الأساس سيدفع المعدل السنوي إلى الارتفاع قبل أن يبدأ مسار التراجع خلال الربع الأخير من عام 2026 مع انحسار هذه التأثيرات.
وأشار دانيال ريتشاردز الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء والتي بلغت في المتوسط نحو 12% لمعظم شرائح الاستهلاك قد تنعكس على بيانات التضخم خلال شهر أغسطس.
وتواصل مصر تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يتضمن خفض دعم الوقود والكهرباء تدريجياً ضمن التزاماتها مع صندوق النقد الدولي، في وقت شهدت فيه معدلات التضخم ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الماضية قبل أن تتراجع من ذروتها البالغة 38% في سبتمبر 2023.
كما أظهر استطلاع منفصل شمل ثلاثة محللين توقعات بارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى متوسط 14.9% خلال يوليو، مع تقديرات تراوحت بين 14.4% و15.1%.