صوتت لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ الأميركي على إحالة كبير مستشاري البيت الأبيض السابق للشؤون الطبية الدكتور أنتوني فاوتشي إلى وزارة العدل للنظر في ملاحقته بتهمة ازدراء الكونجرس، بعد رفضه الإجابة عن أسئلة خلال جلسة استماع تناولت إدارته لجائحة كوفيد-19.
وجاء القرار بأغلبية جمهورية، بعدما تمسك فاوتشي بحقه الدستوري المنصوص عليه في التعديل الخامس للدستور الأميركي، وامتنع عن الإجابة على عشرات الأسئلة، مبرراً ذلك بحقه في عدم الإدلاء بشهادة قد تُستخدم ضده.
وقال رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري راند بول إن فاوتشي لا يحق له التذرع بالتعديل الخامس بعد حصوله على عفو رئاسي أصدره الرئيس السابق جو بايدن، معتبراً أنه لم يعد يواجه أي خطر بالملاحقة الفيدرالية، وبالتالي كان يتعين عليه الإدلاء بشهادته أمام اللجنة.
في المقابل، أكد فاوتشي أن تمسكه بحقه الدستوري جاء نتيجة الدعوات المتكررة لملاحقته قضائياً، مشيراً إلى أن بعض أعضاء اللجنة يسعون إلى استخدام أي تصريح يصدر عنه كأساس لاتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
ويشمل العفو الرئاسي الصادر عن بايدن جميع الأفعال المنسوبة إلى فاوتشي خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وحتى يناير 2025، لكنه لا يمنع ملاحقته على مستوى الولايات أو التحقيق معه إذا ثبت أنه أدلى بشهادة كاذبة أمام الكونجرس.
وأُحيل قرار اللجنة إلى مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن، الذي سيقرر ما إذا كان سيفتح تحقيقاً أو يباشر إجراءات قضائية في القضية، وسط جدل قانوني بشأن حدود حق الشهود الحاصلين على عفو رئاسي في التمسك بالتعديل الخامس أمام لجان الكونجرس.
ويرى مراقبون أن القضية قد تشكل سابقة قانونية مهمة في العلاقة بين الكونجرس والسلطة التنفيذية، وقد تؤثر على كيفية التعامل مستقبلاً مع المسؤولين الذين يحصلون على عفو رئاسي قبل مغادرتهم مناصبهم.