شهدت محافظتا مأرب وحضرموت الخميس تصعيدا عسكريا واسعا بعد هجوم شنته جماعة الحوثي على عدد من معسكرات القوات الحكومية مستخدمة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في أكبر مواجهة ميدانية منذ سريان الهدنة الأممية عام 2022
وأفادت مصادر عسكرية بأن الهجوم استهدف معسكرات تابعة لقوات الطوارئ وقوات درع الوطن وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى فيما أشارت تقديرات أولية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 عسكريا مع توقعات بارتفاع الحصيلة
ويأتي الهجوم في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في اليمن وتواصل الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وعودة المواجهات العسكرية إلى مستويات أكثر حدة
وتزامن التصعيد مع إعلان وزارة الدفاع اليمنية تنفيذ حملة أمنية وعسكرية في المحافظات المحررة تستهدف ملاحقة عناصر التهريب والإرهاب والخارجين عن القانون وتأمين الطرق الدولية وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة مستمرة في تنفيذ مهامها الأمنية والعسكرية وفرض هيبة الدولة وحماية المواطنين ومواجهة التهديدات الأمنية
من جانبه أوضح المركز الإعلامي للفرقة الأولى طوارئ أن الهجوم جاء عقب سلسلة عمليات أمنية نفذتها القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية وأسفرت عن ملاحقة مطلوبين وضبط شبكات تهريب وتأمين خطوط النقل الدولية بمشاركة قوات المنطقة العسكرية الأولى وقوات درع الوطن ووحدات أمنية وعسكرية أخرى
ويرى مراقبون أن توقيت الهجوم يعكس محاولة لإرباك التحركات الأمنية والعسكرية في المحافظات المحررة وإظهار قدرة الجماعة على تنفيذ عمليات نوعية في عمق مناطق سيطرة الحكومة
وفي السياق السياسي أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر لا تعبر عن مصالح اليمنيين بل تمثل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية وتفاقم من حالة التصعيد الإقليمي
كما اتهمت الوزيرة الجماعة باستغلال فترات التهدئة لإعادة بناء قدراتها العسكرية وعرقلة مسار السلام وتعطيل ملفات إنسانية من بينها تبادل الأسرى وتشغيل الرحلات المدنية مؤكدة أن استمرار هذا النهج يطيل أمد الأزمة اليمنية
من جهته شدد المبعوث الأممي على أهمية تجنيب اليمن مزيدا من التوترات ومواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار في البلاد