أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي *بنيامين نتنياهو* رفضه القاطع الانسحاب من المواقع العسكرية الإسرائيلية داخل *قطاع غزة*، مشترطاً ذلك بـ *نزع سلاح حركة حماس بالكامل*، في موقف يوسّع الفجوة مع الإدارة الأمريكية بشأن خطة السلام التي يرعاها الرئيس *دونالد ترامب*.
#### *"لا انسحاب قبل نزع السلاح"*
وقال نتنياهو في تصريحات رسمية: *"إسرائيل لن تنسحب من خطوطها الحالية حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل"*، مؤكداً تمسك حكومته بالمصالح الأمنية الإسرائيلية كشرط لأي اتفاق مستقبلي.
وكشف نتنياهو أن فريقه رفض *المسودة الأمريكية* التي أرسلها مبعوثو ترامب، وأعادها مع ملاحظات إسرائيلية، ما أجهض التوقعات بشأن توقيع قريب على "خارطة طريق" المرحلة الثانية من اتفاق غزة
لقاء "صعب" مع المبعوث الأمريكي*
وبحسب تقارير إعلامية، أبلغ نتنياهو *المندوب السامي لمجلس السلام الأمريكي نيكولاي ملادينوف* خلال لقاء وصفته مصادر بأنه "صعب"، أن إسرائيل *"لن توقف إطلاق النار ولن تنسحب من مواقعها"* التي تسيطر حالياً على نحو *60% من مساحة القطاع*.
وكانت "خارطة الطريق" المقترحة تدعو إلى وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي مقابل التزام حماس بنزع السلاح.
*تباين مع موقف ترامب*
وتتناقض تصريحات نتنياهو مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي قبل أيام، حين وصف موافقة حماس المبدئية على خطة نزع السلاح بأنها *"اختراق تاريخي"* و *"إنجاز كبير"* نحو إنهاء الحرب.
وفي تل أبيب، رأى وزراء في الحكومة أن مقترح "مجلس السلام" *"يختلف جوهرياً"* عن الصيغة التي عُرضت على المجلس الوزاري المصغر، وطالبوا بعقد جلسة طارئة للتصويت على رفضه رسمياً.
*محاولة أمريكية لتضييق الفجوة*
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد "مجلس السلام" أن أي انسحاب إسرائيلي *"لن يتم إلا بعد استكمال نزع السلاح"*، وهو تفسير أقرب للموقف الإسرائيلي.
ورغم ذلك، تصر حكومة نتنياهو على أن الانسحاب مشروط بـ *"نزع سلاح حقيقي وقابل للتحقق"* من حماس، وهو ما تعتبره الحركة خطاً أحمر.
ويضع الموقف الإسرائيلي الجديد مفاوضات وقف الحرب أمام مأزق جديد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لإنهاء القتال في غزة وتثبيت هدنة طويلة الأمد.