دان الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، الإجراءات والسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة، مؤكدًا رفض أي محاولات للمساس بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
وشدد البيان الختامي للاجتماع على أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي إجراءات لتغيير واقعها تُعد مخالفة للقانون الدولي، مؤكدًا دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، باعتبار حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية السبيل لتحقيق السلام.
كما أدان المشاركون الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، بما في ذلك الاقتحامات ومحاولات فرض تغييرات على الوضع القائم، إضافة إلى القيود المفروضة على وصول المصلين، والتضييق على إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى.
وأكد البيان أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
كما تناول الاجتماع أوضاع المقدسات المسيحية في القدس، معبرًا عن رفض القيود التي تطال دور العبادة ورجال الدين والمؤسسات المسيحية، ومحذرًا من تداعيات استمرار الانتهاكات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وحذر البيان من أن المساس بالمقدسات في القدس قد يؤدي إلى تصعيد خطير وتداعيات واسعة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق أي مسار للسلام.