رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الربط بين أزمة الهجرة ومبدأ التضامن الأوروبي، مؤكداً أن التعاطف مع المهاجرين خيار إنساني، بينما الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الأوروبية يمثل التزاماً قانونياً لا يمكن التخلي عنه.
وقال سانشيز في منشور عبر منصة "إكس" إن بناء اتحاد أوروبي قوي وموحد يتطلب احترام القواعد المشتركة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، مستشهداً بإحصاءات وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" حول حالات الدخول غير النظامي خلال الفترة من 2021 وحتى 2026.
وأظهرت البيانات التي نشرها سانشيز تصدر إيطاليا قائمة الدول الأوروبية من حيث تسجيل حالات الدخول غير النظامي بنحو 478 ألف حالة، تلتها منطقة غرب البلقان بـ340 ألف حالة، ثم اليونان بنحو 259 ألف حالة، وإسبانيا بـ234 ألف حالة، فيما سجلت الحدود الشرقية نحو 48 ألف حالة.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسباني في ظل تصاعد الجدل الأوروبي حول سياسات الهجرة عقب أزمة مدينة سبتة الإسبانية التي شهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين، وسط دعوات إيطالية وفنلندية لمراجعة ترتيبات اتفاقية شنغن وتشديد الرقابة على الحدود.
من جانبه اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن أزمة سبتة تعكس ما وصفه بفشل سياسات الهجرة الأوروبية، مرجعاً تصاعد تدفقات المهاجرين إلى تداعيات السياسات الغربية في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا، في موقف يعكس رؤية موسكو للملف.
وشدد سانشيز على أن معالجة أزمة الهجرة تتطلب حلولاً تتجاوز الإجراءات الأمنية، داعياً إلى دعم التنمية والاستقرار في دول المنشأ ومعالجة الأسباب التي تدفع إلى الهجرة، محذراً من أن الانقسامات الأوروبية لن تسهم في مواجهة التحديات المشتركة.
كما دعت منظمات حقوقية إلى اعتماد مقاربة إنسانية في التعامل مع المهاجرين، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة الظاهرة ما لم تترافق مع جهود تنموية وسياسية لمعالجة جذورها.