حذّر مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" من أن السماح للسعودية بتطوير برنامج نووي مدني يتضمن إمكانية تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها قد يمثل تحولًا استراتيجيًا في المنطقة، معتبرًا أن الخطوة قد تفتح الباب أمام سباق نووي إقليمي وتحديات جديدة أمام إسرائيل.
ويركز المقال على قضية التخصيب النووي باعتبارها محور الخلاف، مشيرًا إلى أن إسرائيل لطالما اعتبرت امتلاك دول الشرق الأوسط قدرة تخصيب محلية خطًا أحمر، خشية تحول البرامج المدنية إلى مسارات عسكرية. وترى الصحيفة أن منح الرياض هذه القدرة قد يغيّر المعادلة القائمة، ويمنح دولًا أخرى مبررات للمطالبة ببرامج نووية مماثلة.
ويشير التحليل إلى أن أي اتفاق أمريكي يسمح للسعودية بالتخصيب قد يضعف الحجة التي تستخدمها واشنطن وتل أبيب في مواجهة البرنامج النووي الإيراني، إذ يمكن لطهران، وفق رؤية الصحيفة، المطالبة بمعاملة مماثلة بحجة امتلاكها الحق ذاته في تطوير برنامج نووي مدني.
كما يطرح المقال مخاوف إسرائيلية مرتبطة باحتمالات عدم الاستقرار السياسي مستقبلًا، معتبرًا أن نقل تقنيات وقدرات تخصيب متقدمة إلى أي دولة قد يثير مخاوف إضافية إذا تغيرت الظروف السياسية أو الأمنية فيها.
ويربط التقرير بين التحول في السياسة الأمريكية تجاه الرياض وبين الانتقال من موقف إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي ربطت التعاون النووي السعودي بشروط تتعلق بعدم الانتشار والتطبيع مع إسرائيل، إلى نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي، بحسب الصحيفة، يفصل بين التعاون النووي ومسار التطبيع.
ويحمّل المقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جانبًا من المسؤولية عن تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في واشنطن، معتبرًا أن الخلافات السياسية داخل الولايات المتحدة وتراجع الإجماع الحزبي حول إسرائيل أضعفا قدرتها على التأثير في القرارات الاستراتيجية الأمريكية.
وفي سياق أوسع، يربط التحليل بين التطورات النووية في المنطقة، بما فيها البرنامج الإيراني، وبين ما يصفه بمرحلة جديدة تتراجع فيها قدرة الولايات المتحدة على فرض قواعد موحدة لمنع الانتشار النووي.
خلاصة تحليلية:
ترى دوائر إسرائيلية أن أي اتفاق أمريكي يمنح السعودية قدرة على تخصيب اليورانيوم دون ترتيبات إقليمية أوسع قد يغيّر توازنات الشرق الأوسط، ويفتح نقاشًا حول مستقبل الانتشار النووي في المنطقة.