آخر تحديث :الخميس-23 يوليو 2026-12:24ص
رياضية


الشخصية الرياضية والداعم الرياضي أنيس حسن علي في حوار خاص: إذا أردنا عودة أبين إلى عرش الكرة اليمنية فعلينا أن نعيد «حسان» إلى الواجهة

الشخصية الرياضية والداعم الرياضي أنيس حسن علي في حوار خاص: إذا أردنا عودة أبين إلى عرش الكرة اليمنية فعلينا أن نعيد «حسان» إلى الواجهة
الأربعاء - 22 يوليو 2026 - 10:45 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

حاوره: إيهاب المرقشي

تضم محافظة أبين العديد من الشخصيات الرياضية والاجتماعية التي سخّرت وقتها وجهدها لخدمة الشباب والرياضة، ويُعد الشاب الخلوق والداعم الرياضي أنيس حسن علي واحدًا من الأسماء التي تحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط الرياضية، لما عُرف عنه من دعم متواصل للشباب، وحرص على إنجاح الأنشطة والفعاليات الرياضية، إلى جانب أخلاقه الرفيعة وروحه الإنسانية وحبه للعمل التطوعي وخدمة المجتمع.

ويؤمن أنيس حسن علي بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن رعاية المواهب الشابة ودعمها تمثل الطريق الأمثل لبناء جيل رياضي قادر على إعادة أمجاد الرياضة الأبينية إلى الواجهة، واستعادة مكانتها التاريخية في الساحة الرياضية اليمنية.

وفي هذا الحوار، يفتح الشاب الخلوق أنيس حسن علي قلبه للحديث عن واقع الرياضة في محافظة أبين، وأسباب تراجعها، والدور المطلوب من الجهات المعنية، كما يتحدث عن نادي حسان الرياضي وضرورة استعادة مكانته التاريخية، ويوجه رسالة إلى محافظ أبين الدكتور مختار الرباش، مؤكدًا أن عودة الرياضة الأبينية إلى مكانتها تبدأ من الاهتمام الحقيقي بالأندية واللاعبين والمواهب.

س1: بدايةً.. كيف تقيّم واقع الرياضة في محافظة أبين؟

أنيس حسن علي:

في البداية، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لك، أخي الإعلامي المتميز إيهاب المرقشي، على هذه الاستضافة الجميلة، وعلى اهتمامك الدائم بالرياضة والرياضيين في محافظة أبين، وعلى جهودك الإعلامية في إبراز الأنشطة الرياضية وتسليط الضوء على قضايا الشباب والرياضة.

وبكل صراحة، الرياضة في أبين تمر اليوم بمرحلة صعبة، رغم أن المحافظة كانت ولا تزال مصنعًا للنجوم والمواهب، وقدّمت أسماءً كبيرةً تركت بصمتها في تاريخ الكرة اليمنية. لكن التراجع الذي نشهده اليوم له أسباب عديدة، وإذا لم تتم معالجتها بصورة جادة ومسؤولة، فسيستمر هذا التراجع. وأعتقد أن أبين تمتلك من المواهب والإمكانات البشرية ما يؤهلها للعودة بقوة إلى الواجهة واستعادة مكانتها التاريخية في الرياضة اليمنية.

س2: ما أبرز أسباب تراجع الرياضة في أبين من وجهة نظرك؟

أنيس حسن علي:

أرى أن من أبرز الأسباب غياب نادي حسان الرياضي عن المشهد الرياضي بالشكل الذي يليق بتاريخه ومكانته، فقد مالت إليه الظروف، وتعرض النادي العريق لحالة من التدهور وغياب الدعم والاهتمام، وأصبح بحاجة إلى وقفة جادة ومسؤولة من الجميع.

وأقولها بكل وضوح: إذا عاد نادي حسان إلى الواجهة، ستعود رياضة أبين بشكل عام إلى الواجهة؛ فهذا النادي العريق يمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الرياضة الأبينية واليمنية، ومن المؤسف أن يبقى هذا الكيان الكبير بعيدًا عن الأضواء.

نحن بحاجة إلى انتشال نادي حسان من واقع الإهمال والمعاناة والتهميش، وإعادته إلى مكانته الطبيعية، وهذا لن يتحقق إلا بتكاتف أبنائه ومحبيه والالتفاف حوله ودعمه.

وأنا هنا أوجّه رسالة إلى محافظ أبين الدكتور مختار الرباش، باعتباره المسؤول الأول في المحافظة، وأقول إننا نعقد عليه آمالًا كبيرة في دعم نادي حسان وانتشاله وتقديم كل الإمكانيات اللازمة له، ونحن على ثقة بأن عهده يمكن أن يشهد عودة هذا النادي العريق إلى سابق عهده.

ونريد أن نرى الفارس الحساني يعود إلى صولاته وجولاته، مرعبًا للأندية اليمنية كما كان في الماضي، وأن يستعيد مكانته الطبيعية بين كبار الأندية.

س3: في رأيك، إلى ماذا يحتاج اللاعب اليوم من ثقافة رياضية حتى ينجح ويواصل مشواره؟

أنيس حسن علي:

اللاعب لا يحتاج إلى الموهبة وحدها حتى ينجح، بل يحتاج إلى ثقافة رياضية متكاملة تجعله يدرك قيمة الانضباط والالتزام، واحترام المدرب والزملاء والمنافسين، والمحافظة على سلوكه داخل الملعب وخارجه.

كما أن على اللاعب أن يهتم بتطوير نفسه، وأن يكون لديه وعي بأهمية التدريب المستمر، والالتزام بالتعليمات الفنية، والحفاظ على صحته ولياقته، والابتعاد عن كل ما قد يؤثر على مستقبله الرياضي.

وأعتقد أن الثقافة الرياضية تبدأ منذ المراحل العمرية الأولى، وهنا يأتي دور الأسرة والمدرسة والمدرب والنادي والإعلام الرياضي في توعية اللاعبين وتوجيههم؛ لأن اللاعب الموهوب إذا امتلك الأخلاق والانضباط والوعي والثقافة الرياضية، فإنه يستطيع أن يصنع لنفسه مستقبلًا مشرفًا، وأن يكون نموذجًا يُحتذى به للأجيال القادمة.

س4: وكيف تقيّم دور مكتب الشباب والرياضة في المحافظة؟

أنيس حسن علي:

أتمنى أن يكون لمكتب الشباب والرياضة دور أكبر وأكثر حضورًا على أرض الواقع، من خلال دعم الأندية والوقوف إلى جانبها في مختلف الجوانب، وتوفير المستلزمات الرياضية، وتنظيم الدورات التدريبية والتأهيلية لإدارات الأندية والفرق، إلى جانب النزول الميداني إلى الملاعب ومتابعة الأنشطة الرياضية.

كما أتمنى تشكيل لجان إشرافية تهتم بمتابعة النشاط الرياضي، واكتشاف المواهب في مختلف مديريات المحافظة، لأن أبين ليست زنجبار أو جعار فقط، وإنما جميع مديرياتها مليئة بالمواهب التي تحتاج إلى من يكتشفها ويأخذ بيدها.

وأرى أن مكتب الشباب والرياضة أمام مسؤولية كبيرة في تنظيم العمل الرياضي، والتنسيق بين الأندية والفرق الشعبية والأكاديميات، ووضع خطط واضحة للنهوض بالرياضة، بما يتناسب مع حجم المواهب والإمكانات الموجودة في المحافظة.

س5: ما الذي تحتاجه الأندية اليوم للنهوض من جديد؟

أنيس حسن علي:

الأندية اليوم بحاجة إلى اهتمام حقيقي، ودعم مستمر، وتوفير المستلزمات الرياضية، وتأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية، والعمل على توفير ملاعب عشبية مناسبة للتدريب وإقامة المنافسات، إلى جانب تقديم الدعم والاهتمام باللاعبين.

كما يجب أن يكون هناك اهتمام حقيقي بتحسين أوضاع اللاعبين، ومساعدتهم على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها، بما يمنحهم الاستقرار والتركيز على تطوير مستواهم الرياضي؛ لأن اللاعب الذي يعاني من ظروف معيشية قاسية قد يجد صعوبة في الاستمرار والعطاء.

س6: ما رأيك في الأكاديميات الرياضية ودورها في اكتشاف المواهب؟

أنيس حسن علي:

الأكاديميات الرياضية تؤدي دورًا مهمًا جدًا في اكتشاف وصقل المواهب، وأتمنى أن تتوسع فرص الدعم أمامها، حتى لا يتحمل اللاعب وأسرته جميع التكاليف. هناك مواهب كثيرة قد تتوقف عن ممارسة الرياضة بسبب الظروف المادية، رغم امتلاكها إمكانات كبيرة، ولذلك فإن دعم الأكاديميات واللاعبين الموهوبين يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الرياضة.

كما أتمنى أن يكون هناك تعاون أكبر بين الأكاديميات والأندية، حتى يتمكن اللاعب الموهوب من الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا في مسيرته الرياضية، وأن تكون هناك قاعدة بيانات حقيقية للمواهب في مختلف مديريات أبين، بما يساعد على اكتشاف اللاعبين المميزين ورعايتهم بالشكل الصحيح.

س7: ما الرسالة التي توجهها إلى محافظ أبين الدكتور مختار الرباش؟

أنيس حسن علي:

رسالتي إلى الدكتور مختار الرباش أن أبناء أبين الرياضيين يتطلعون إلى اهتمام أكبر بالقطاع الرياضي، ونأمل أن تكون هناك وقفة جادة مع الأندية، وفي مقدمتها نادي حسان الرياضي، والعمل على دعمه وانتشاله وإعادته إلى مكانته التاريخية التي يستحقها. ونحن على ثقة بأن الدكتور مختار الرباش قادر على تقديم الكثير للرياضة والرياضيين، ونتمنى أن تشهد المرحلة القادمة دعمًا حقيقيًا للأندية والمواهب، وتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية ورجال الأعمال ومحبي الرياضة؛ لأن النهوض بالرياضة مسؤولية جماعية، وتكاتف الجميع هو الطريق لإعادة رياضة أبين إلى بريقها ومكانتها.

س8: ما أهمية الفرق الشعبية في دعم وتطوير الرياضة واكتشاف المواهب في محافظة أبين؟

أنيس حسن علي:

الفرق الشعبية تُعد القاعدة الأساسية للرياضة، ومصدرًا مهمًا لاكتشاف وصقل المواهب، ومنها ينطلق الكثير من اللاعبين نحو الأندية والمنتخبات. لذلك يجب الاهتمام بها ودعمها وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، إلى جانب إقامة البطولات والمسابقات الرياضية بشكل مستمر، وتفعيل النشاط الرياضي في مختلف مديريات المحافظة، بما يتيح للشباب فرصة إبراز مواهبهم وقدراتهم.

وأتمنى أن تحظى الفرق الشعبية باهتمام أكبر من الجهات المعنية والداعمين ومحبي الرياضة، لأنها تمثل رافدًا أساسيًا لمستقبل الرياضة في أبين.

س9: كلمة أخيرة؟

أنيس حسن علي:

رسالتي لكل الجهات المعنية، ولرجال الأعمال ومحبي الرياضة وأبناء أبين جميعًا، أن هذه المحافظة تستحق اهتمامًا أكبر، فهي أنجبت أجيالًا من النجوم الذين رفعوا اسمها عاليًا في المحافل الدولية والخليجية والعربية وفي سماء الرياضة اليمنية. وإذا تكاتفت جهود الجميع، ووجد الشباب الرعاية والدعم الحقيقي، فأنا على يقين بأن الرياضة في أبين ستعود أقوى مما كانت، وستستعيد مكانتها الرائدة في الساحة الرياضية اليمنية.

وما يسعني إلا أن أقدم شكري وتقديري لك، أخي العزيز الإعلامي إيهاب المرقشي، على هذا الحوار الجميل، وعلى اهتمامك المستمر بالشأن الرياضي والشبابي في أبين، وعلى منحك لنا هذه المساحة للحديث عن واقع الرياضة في المحافظة، وطرح الأفكار والرؤى التي يمكن أن تسهم في تطويرها والنهوض بها.

أتمنى لك كل التوفيق والنجاح في مسيرتك الإعلامية، وأتمنى أن تتواصل مثل هذه اللقاءات التي تفتح المجال أمام الشخصيات الرياضية للحديث عن واقع الرياضة، وتسليط الضوء على هموم الرياضيين، وتشجيع الجهات المعنية على بذل المزيد من الجهود لخدمة الشباب والرياضة.

وفي الختام أقول:

أبين ولّادة للمواهب، وحسان تاريخٌ عريق، وشبابنا يستحقون الفرصة... وبإرادة الجميع نستطيع أن نعيد للرياضة الأبينية بريقها ومكانتها، ونستعيد أمجادها التي كانت ولا تزال مصدرَ فخرٍ لكل أبناء المحافظة والوطن عامة.