آخر تحديث :الإثنين-20 يوليو 2026-04:15ص
أخبار وتقارير


دعوات لتوحيد الجهود لإنقاذ العمل الإنساني في البلاد وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها

دعوات لتوحيد الجهود لإنقاذ العمل الإنساني في البلاد وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها
الأحد - 19 يوليو 2026 - 07:49 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

حوار: نائلة هاشم

في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم الاحتياجات في اليمن، تبرز أهمية إعادة تنظيم العمل الإغاثي والإنساني بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويعزز التنسيق بين الحكومة والمنظمات الدولية والجهات المانحة.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى إنشاء هيئة عليا للإغاثة تتولى تنظيم وتنسيق ومراقبة العمل الإنساني، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمحافظات، وربط المساعدات بجهود التعافي والتنمية.

وحول أولويات العمل الإغاثي، وأبرز المشاريع والتحديات وآليات التنسيق مع المنظمات والجهات المانحة، كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ جمال محفوظ بلفقيه مستشار وزارة الإدارة المحلية لشؤون الإغاثة، والمنسق العام للجنة العليا للإغاثة في اليمن.

س1: ما هي أولوياتكم في أعمال الإغاثة؟

لتوضيح بعض النقاط في العمل الإنساني والإغاثي في اليمن بشكل عام، وعدن بشكل خاص، بلا شك هناك أولويات كثيرة، والمعروف في العمل الإنساني والإغاثي أن البلاد الآن، ومع استمرار الحروب، وصلت إلى أسوأ أزمة إنسانية، إلى جانب تزايد النزوح الداخلي، لذلك لا بد من تكاتف الجهود في المرحلة القادمة من خلال وضع آليات لتنظيم العمل، ورفع الاحتياجات الحقيقية من أرض الواقع، فكل محافظة لها احتياجاتها الخاصة.

بعض المحافظات تحتاج إلى إعادة التعافي والتنمية، وبعض المحافظات نقدم لها المساعدات المنقذة للحياة، وبعض المحافظات تحتاج إلى دعم في المراكز الصحية، وأخرى تحتاج فعلاً إلى سبل العيش، وتقديم الدعم للشباب لمواجهة الخطر القادم على اليمن بشكل عام، بحسب التقارير الدولية.

ولهذا، نحن في اللجنة العليا للإغاثة نسعى إلى إعادة تنظيم العمل الإنساني والإغاثي، وتشكيل هيئة عليا للإغاثة لتنظيم هذا العمل بشكل عام، والرقابة والمتابعة، من أجل رصد الأموال وضمان وصولها الآمن إلى المستحقين، بعكس ما كان سابقاً. ونحن نعترف بأن المرات الماضية لم تكن بالشكل الصحيح، وبالرغم من المبالغ المالية التي قدمتها المنظمات الدولية، إلا أننا نعتمد دائماً على مركز الملك سلمان الذي كان يدعم بشكل أساسي، وما زال مستمراً في تقديم المساعدات الكبرى للتخفيف من معاناة المواطنين.

س2: ما هي أبرز المشاريع لعام 2026 التي قدمتموها؟

هناك بعض المشاريع التي قُدمت إلى رئيس اللجنة العليا للإغاثة، معالي وزير الإدارة المحلية الأستاذ المهندس بدر باسلمة، وتُعد خارطة طريق، حيث تم تحديد المحافظات التي بحاجة إلى العمل الإنساني والإغاثي، والمحافظات التي تحتاج إلى التنمية.

ونحن نسعى إلى تطوير اللجنة العليا للإغاثة لتصبح هيئة عليا للإغاثة، من خلال رفع المشروع إلى مجلس الوزراء، وقد حظي بتوجيهات فخامة الرئيس بإنشاء هيئة عليا للإغاثة.

لقد قدمت الحكومة كثيراً من التسهيلات للمنظمات الدولية عبر وزارة الإدارة المحلية واللجنة العليا للإغاثة، إلا أنه حتى الآن، إذا لم يتم تنظيم العمل، فإن الازدواجية بين المؤسسات ستستمر، مما أدى فعلاً إلى انخفاض مستوى التوجه نحو الجهات المعنية.

ولهذا، نسعى في خططنا إلى إعادة تنظيم العمل الإنساني والإغاثي من خلال رفع مصفوفة الاحتياجات من أرض الواقع، وتحديد آليات تنفيذها، والاستفادة من المبالغ القادمة التي من المفترض أن تُودع في البنك المركزي، خاصة بعد عودة المنظمات الدولية إلى العاصمة الاقتصادية عدن، بما يسهم في التعافي والتنمية، وربط العمل الإنساني والإغاثي بالخطط التنموية، وتقديم الحماية للأسر.

س3: ما هي الآليات التي سيتم التنسيق بها مع المنظمات الدولية والجهات المانحة؟

عندما نتحدث عن الآليات السابقة للجنة العليا للإغاثة، فهي عضو رئيسي في المكتب التنسيقي الخليجي، ومن ضمن الآليات التي كنا نعمل بها عقد اجتماع شهري لجميع المنظمات العاملة في اليمن، لمعرفة الاحتياجات الحقيقية، والمشاريع التي ستُنفذ خلال الأشهر القادمة.

ومن خلال ذلك نحاول تنسيق العمل فيما بينها حتى لا تكون هناك ازدواجية. فعندما نعرف، على سبيل المثال، أن هناك دعماً لمحافظة أبين في المجال الصحي أو البيئي، أو أن هناك لجاناً فرعية في كل محافظة برئاسة المحافظ، فإننا نجتمع بها ونحاول تقريب وجهات النظر بين الجهة المانحة والجهة المستفيدة، وهي المحافظة، ومن ثم ترتيب آليات العمل فيما بينها.

وخلال الفترات الماضية كان للجنة العليا للإغاثة دور كبير مع الجمعية الكويتية، والهلال الأحمر الإماراتي، وجميع المنظمات الدولية، وكان مركز الملك سلمان في مقدمة الجهات الداعمة، حيث نُفذت العديد من المشاريع في محافظة أبين، مثل إعادة تأهيل الآبار، وتنفيذ مشاريع الآبار البديلة، إلى جانب الدعم في المجال الصحي من خلال توفير خدمات الغسيل الكلوي، والأدوية الخاصة به لجميع المحافظات، والأطراف الصناعية.

كما رتبت اللجنة العليا للإغاثة إقامة مخيمات طبية وإجراء عمليات جراحية، وأسهمت في إرسال العديد من الجرحى للعلاج في الخارج، وكان دورها كبيراً جداً.

ولكن، وللأسف، فقد أُفرغت اللجنة خلال الفترات الأخيرة من محتواها، مما أدى إلى عجزها. وها نحن اليوم نجدد مناشدتنا بإعادة اعتماد الهيئة العليا للإغاثة بأشخاص مختصين، بحيث تعمل كنافذة واحدة تمثل جميع الجهات المختصة، من أجل الرقابة والمتابعة، وحصر الأموال، وتوزيعها بشكل عادل على جميع المحافظات.

س4: ما أبرز الصعوبات التي تواجهكم خلال العمل؟

الصعوبات التي نعانيها بشكل عام تكمن في عدم التنسيق مع وزارة الإدارة المحلية واللجنة العليا للإغاثة. فحسب قانون السلطة المحلية، لا يحق لأي منظمة أو جهة تنفيذ أي أعمال إنسانية أو إغاثية إلا بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية، وفقاً للمادة رقم (123) الفقرة (26)، والمادة (11) الفقرة (أ/ب).

كلمة أخيرة تودون توجيهها؟

تعيش البلاد حالة حرجة جداً، وحسب التقارير الدولية فإن اليمن قد يواجه مجاعة حقيقية في المستقبل إذا لم يُنظم العمل الإنساني والإغاثي. لذلك لا بد أن يُدار هذا العمل عبر الهيئة العليا للإغاثة، ومن خلال جهة واحدة فقط، بما يضمن التنسيق بين جميع الجهات، وإيصال المساعدات إلى مختلف القطاعات والمجالات في جميع المحافظات.