آخر تحديث :السبت-18 يوليو 2026-11:59م
أخبار وتقارير


كاد عرسٌ في يافع أن يتحول إلى كارثة بعد الاعتداء على العريس، وكادت الواقعة أن تنتهي بجريمة لولا لطف الله وتدخل العقلاء

كاد عرسٌ في يافع أن يتحول إلى كارثة بعد الاعتداء على العريس، وكادت الواقعة أن تنتهي بجريمة لولا لطف الله وتدخل العقلاء
السبت - 18 يوليو 2026 - 10:36 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/فهد حنش أبو ماجد


لم يكن ما حذرنا منه قبل أيام من ظاهرة الاعتداء على العرسان مجرد مبالغة أو تهويل بل كان ناقوس خطر يستوجب استشعار المسؤولية والتصدي لها.


فظاهرة الاعتداء على العرسان باستخدام البخاخات والمواد الأخرى وغيرها من التصرفات العبثية، أصبحت تهدد سلامة الناس وتحول لحظات الفرح إلى مواقف مأساوية.


ففي نهاية الأسبوع الماضي كادت منطقة رخمة بيافع رصد أن تشهد كارثة حقيقية بعدما حذر أحد العرسان الحاضرين مراراً من أنه يعاني من حساسية شديدة تجاه الروائح والأدخنة والغبار والمواد الكيميائية، وناشد الجميع عدم رشه بالبخاخات. لكن وللأسف لم تجد مناشدته آذاناً صاغية لدى بعض المستهترين الذين أصروا على ممارسة هذا السلوك غير المسؤول.


وبمجرد رش تلك المادة عليه باستهتار أصيب العريس بحالة اختناق شديدة وأصيب بحالة من الهستيريا فلم يجد وسيلة للدفاع عن نفسه سوى المظلة التي كانت بيده، فاندفع في لحظة انفعال لضرب المعتدين وحطم المظلة باجسادهم ما أسفر عن إصابة عدد منهم بإصابات متفاوتة.


ولولا لطف الله ثم التدخل السريع للعقلاء لكانت المناسبة قد تحولت إلى مأساة دامية، ولربما انتهى يوم الفرح بكارثة يدفع الجميع ثمنها.


إن هذه الممارسات ليست من عادات أهل يافع ولا من أخلاقهم بل هي سلوك دخيل ومرفوض لا يمت إلى الشهامة أو الفرح بصلة، ويجسد الاستهتار بأرواح الناس وصحتهم.


فالفرح الحقيقي يُرسم بالابتسامة والدعاء والمودة لا بإيذاء الآخرين وتعريض حياتهم للخطر.


ومن هذا المنبر نوجه نداءً مسؤولًا إلى أولياء الأمور، ومشايخ ووجهاء يافع، وخطباء المساجد، ورجال الدين، والمربين، والإعلاميين، وكل أصحاب الكلمة المسموعة بأن يتكاتفوا للقضاء على هذه الظاهرة قبل أن تحصد أرواحاً بريئة، فالمسؤولية جماعية، والسكوت عنها يعني السماح باستمرارها.


كما نطالب الجهات الأمنية والسلطات المختصة باتخاذ إجراءات حازمة بمنع استيراد وبيع هذه المواد التي يُساء استخدامها في الأعراس، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تعريض حياة الآخرين للخطر.


فلنجعل أعراسنا مواسم للمحبة والبهجة، ومناسبات لإدخال السرور إلى نفوس العرسان بإغداق التهاني الصادقة، وتقديم الهدايا، وجبر خواطرهم بكلمات المباركة، والدعاء لهم بحياةٍ زوجية سعيدة، فهذه هي القيم التي تليق بمجتمعنا الأصيل، وهي التي تُخلّد الأفراح وتترك أجمل الأثر في القلوب.