آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-09:14م
رياضية


كيف تفوق دي لا فوينتي تكتيكيًا على ديشامب وقاد إسبانيا لإسقاط فرنسا؟

كيف تفوق دي لا فوينتي تكتيكيًا على ديشامب وقاد إسبانيا لإسقاط فرنسا؟
الخميس - 16 يوليو 2026 - 08:24 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

نجح المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، في تقديم درس تكتيكي مميز أمام نظيره الفرنسي ديدييه ديشامب، بعدما قاد "الماتادور" للفوز والتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، في مباراة أظهرت تفوقًا واضحًا على مستوى التنظيم والقراءة الفنية.

اعتمد دي لا فوينتي على استغلال أبرز نقاط الضعف في المنتخب الفرنسي، والمتمثلة في خط الوسط، خاصة في مركزي لاعب الارتكاز ولاعب الوسط، حيث افتقد "الديوك" القدرة على بناء اللعب والسيطرة على إيقاع المباراة، رغم امتلاكهم عناصر هجومية من الطراز الرفيع.

وركز المدرب الإسباني على تعطيل المنظومة الهجومية الفرنسية عبر حرمانها من الكرة، وقطع خطوط الإمداد القادمة من الوسط، الأمر الذي حدّ بشكل كبير من خطورة المهاجمين وأفقد فرنسا قدرتها على صناعة الفرص.

وفي المقابل، فرض المنتخب الإسباني أسلوبه بالاستحواذ على الكرة، مستفيدًا من الانسجام الكبير في خط الوسط بقيادة رودري، إلى جانب فابيان رويز وداني أولمو، الذين نجحوا في التحكم بإيقاع اللعب وتدوير الكرة بفاعلية، سواء في الاستحواذ الإيجابي أو الاحتفاظ بها لامتصاص اندفاع المنافس.

كما اعتمد دي لا فوينتي على تقارب خطوط الفريق بشكل كبير، ما سمح بتطبيق ضغط عالٍ وضغط عكسي فور فقدان الكرة، وهو ما صعّب مهمة الفرنسيين في الخروج المنظم بالكرة، وأجبرهم على اللجوء إلى الكرات الطويلة التي كانت ضمن حسابات الجهاز الفني الإسباني.

ولإبطال خطورة هذه الكرات، لعبت إسبانيا بخط دفاع متقدم، مع يقظة كبيرة من الحارس أوناي سيمون في الخروج خلف المدافعين، إضافة إلى نجاح الدفاع في تنفيذ مصيدة التسلل، ما حدّ من تحركات المهاجمين، وفي مقدمتهم كيليان مبابي.

وأثمر الضغط الإسباني المتواصل عن منع فرنسا من بناء الهجمات القصيرة، حيث عجز لاعبو ديشامب عن تمرير الكرة بسلاسة في وسط الملعب، ليجد المنتخب الفرنسي نفسه مجبرًا على اللعب بالطريقة التي أرادها دي لا فوينتي.

وعكست المباراة الفارق في القراءة التكتيكية بين المدربين، إذ نجحت إسبانيا في فرض شخصيتها وسيطرتها على مجريات اللقاء، بينما بدا المنتخب الفرنسي معتمدًا بصورة كبيرة على المهارات الفردية، من دون حلول جماعية فعالة لمواجهة التنظيم الإسباني.