يرحل الطيبون لكنهم لا يغادرون الذاكرة بل يتركون فيها أثرًا خالدًا وسيرة عطرة تظل حاضرة في القلوب قبل العقول وبرحيل الأستاذ القدير صالح الأيلي مدير عام الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بديوان المحافظة سابقًا فقد الوطن رجلًا نبيلًا وصادقًا وقامة إنسانية ووطنية عُرفت بأخلاقها الرفيعة وصدقها وتواضعها وإخلاصها أحب الجميع فبادلوه الحب والوفاء.
كان فقيد الوطن الأستاذ القدير صالح الأيلي رحمه الله رجلًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى صاحب مواقف نبيلة ووجه بشوش لا تفارقه الابتسامة وقلب كبير يتسع للجميع لم يكن حضوره عابرًا في حياة من عرفوه بل كان مصدرًا للمحبة والتقدير والاحترام وصاحب كلمة طيبة وأثر جميل.
لقد أوجع رحيله قلوبنا وأثقل نفوسنا بحزن عميق فما كان الفقيد مجرد اسم بل كان إنسانًا استثنائيًا جمع بين نبل الأخلاق وصدق المواقف وطيب المعشر وبرحيله خسرنا وجهًا بشوشًا وقلبًا كبيرًا.
اعتدت دائمًا كلما توجهت إلى أرض الكنانة للمشاركة في مؤتمر أو فعالية عربية أو دولية أن أحرص على زيارته في منزله وكان يستقبلني بفرحة صادقة وكأن اللقاء عيد يتجدد نتبادل فيه الذكريات والأحاديث فأجد فيه الأب الحنون والأخ الكبير في نصائحه وعطائه والصديق الوفي والإنسان النبيل الذي لا يتغير أبدًا.
لقد تلقى الجميع خبر وفاته كالصاعقة لم يكن رحيله مجرد خبر عابر بل كان فاجعة أحزنت القلوب وأدمت النفوس لما تركه من أثر طيب في حياة الناس فقد غاب الجسد لكن سيرته العطرة ومواقفه النبيلة وأخلاقه الرفيعة ستظل حاضرة في الذاكرة شاهدة على رجل عاش كريمًا ورحل تاركًا إرثًا من المحبة والوفاء.
رحم الله الأستاذ القدير صالح الأيلي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله ومحبيه وكل من عرفه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
/د. ياسر باعزب
الجمعة الموافق 10 يوليو 2026


